#adsense

مصادر معنية لـ”السفير”: وزارة الخارجية أنهت الدراسة الخاصة باقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج

حجم الخط

اعتبرت مصادر متابعة للملف الاغترابي، أن "تقوم الدولة بحماية اللبنانيين المستهدفين، من خلال اعتماد سياسة دبلوماسية ذكية، تبعد الكأس المرّة عن اللبنانيين المستهدفين ولا تنخرط في موجة الانفعال، فتستعدي دولاً وحكومات أفريقية لا دخل لها ولا حول في ما يطلبه منها بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، وهي الحال التي خبرها لبنان نفسه في قضية "البنك اللبناني – الكندي".

ويقول المصدر الاغترابي المتابع إن "تفعيل العمل الدبلوماسي في الخارج لجهة التواصل مع المغتربين أكثر من ضرورة وطنية لا سيما في البلدان التي يتعرض فيها بعض اللبنانيين لملاحقات دولية، وآخرها الاستهداف الذي أصاب شركات آل تاج الدين في أنغولا. "

وتوضح مصادر دبلوماسية معنية أن "الدولة تعمل على هذه القضية لمنع تفاقمها وإيجاد المخارج الدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية اللبنانيين كافة. وأشارت الى أن السفير اللبناني في جنوب أفريقيا ميشال كترا زار مؤخراً دولة أنغولا، وأجرى مباحثات إيجابية جداً مع وزير خارجيتها، وأن لبنان بصدد القيام بخطوة هامة في العلاقات الدبلوماسية مع أنغولا تتمثل في فتح سفارة لبنانية بعد إتمام كافة الإجراءات الدبلوماسية، كاشفاً عن زيارة قريبة لوفد دبلوماسي لبناني إلى أنغولا، لوضع اللمسات النهائية بهذا الخصوص".

واشار أحد سفراء لبنان السابقين في أفريقيا الى أن "تفعيل الحضور الدبلوماسي اللبناني، عنصر حاسم في حياة المغتربين اللبنانيين وعلاقتهم بالدولة، ما يُلزم الدولة بوضع استراتيجية واضحة للتعامل مع الاغتراب ومؤسساته، ومع المغتربين وحاجاتهم".

كشفت مصادر معنية لـ"السفير" أن "وزارة الخارجية قد أنهت الدراسة التفصيلية الدقيقة الخاصة باقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج، وتشمل الدراسة عدد الجاليات وتوزعها وأعدادها والحاجات اللوجستية الضرورية لهذه الغاية. وتُظهر الدراسة أن الكلفة المقدّرة لتنفيذ المادة 104 من القانون الحالي تقارب العشرة ملايين دولار أميركي، وتُشير الدراسة إلى أن الجاليات التي يقل عددها عن المئتي ناخب، وهو الحد الأدنى للدائرة الواحدة وفق ما حددته المادة 107 من القانون عينه لا يمكنها أن تشارك، كالجاليات في دول مثل كوريا، اليابان، أندونيسيا وباكستان" .

وتلفت المصادر الانتباه إلى أن "العنصر المهم في هذا القانون، هو حرص اللبنانيين أنفسهم على المشاركة في العملية الانتخابية، فحسب المادة 106 من القانون، فإن اللبنانيين الذين تتوفر فيهم الشروط العامة التي يجب أن تتوفر بالمقترعين المقيمين، عليهم الإعلان عن رغبتهم بالاقتراع في الخارج، وذلك بتسجيل أسمائهم، بحضورهم الشخصي أو بموجب كتاب موقع ومثبت وفقاً للأصول، في السفارة أو القنصلية التي يختارونها مع كافة المعلومات المطلوبة المتعلّقة بهويتهم ورقم سجلهم، على ألا تتجاوز المهلة المعطاة للتسجيل 31 كانون الأوّل من العام 2012، بحيث يسقط بعد هذا التاريخ حق الاقتراع في الخارج في الانتخابات النيابية التالية".

وبحسب المصادر فإن المسجلين حتى تاريخه على اللوائح لا يتجاوز العشرين مواطناً مقيماً في الخارج. وأشارت إلى أن الدراسة هي اليوم "على طاولة وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور تمهيداً لإحالتها إلى مجلس الوزراء لأخذ القرارات اللازمة بشأنها".

وجدد رئيس الجامعة اللبنانية – الثقافية في العالم أحمد ناصر دعوة الحكومة لتفعيل دورها في دول الاغتراب اللبناني، كاشفاً أن لدى الجامعة، توجهاً للبحث مع المعنيين في فتح فروع للجامعة اللبنانية في بعض دول الاغتراب التي يتواجد فيها آلاف العائلات اللبنانية.

وقال ناصر لـ"السفير" هناك حاجة "لتسهيل عملية تسجيل اللبنانيين لقيود أولادهم، وقيودهم القديمة، ليتمكنوا من استعادة جنسيتهم بموجب القوانين المرعية. وإعطاء اللبنانيات حقهن الطبيعي في منح جنسياتهن لأولادهن خصوصاً في بلاد الاغتراب؛ لحظ الاغتراب في البرامج السنوية للوزارات المعنية وموازناتها السنوية، لا سيما في وزارتي السياحة والثقافة؛ الطلب من شركة الطيران الوطني تعزيز أسطولها إلى الدول الأفريقية".

و اشار مصدر دبلوماسي الى أن "هذه القضايا الشائكة هي موضع اهتمام حقيقي من جانب وزير الخارجية الذي خبر خلال رحلته الطويلة في العمل الدبلوماسي هموم وشجون المغتربين، يشدد أهل الاغتراب على أن النجاح في مقاربة هذه الملفات الاغترابية لن يكون ممكنا الا بالتعاون مع المؤسسات الاغترابية التي تعمل تحت سقف الدستور وبعيداً عن السياسات الفئوية التي تحاول مؤسسات وأحزاب لبنانية أخرى تعميمها في الخارج".

المصدر:
السفير

خبر عاجل