كشفت مصادر دبلوماسية اوروبية ان "الجولة التي قام بها وفد السفراء الاوروبيين لمنطقة عمل "اليونيفيل" لم تكن بالمصادفة، بل إنها جاءت لتترجم حجم الإهتمام الأوروبي بالوضع في جنوب لبنان والمطروح على طاولة البحث في اروقة مجلس الأمن الدولي عشية التمديد لقوات "اليونيفيل لسنة جديدة".
ولم تخف هذه المصادرلصحيفة "الجمهورية" قلق دول الإتحاد الأوروبي الـ 27 التي تراقب عن كثب مواقف الحكومة اللبنانية الجديدة وتصرفاتها للتثبت من إلتزامها تعهدات رئيسها باحترام المواثيق وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بلبنان على كل المستويات.
وقالت: "ان مواقف ريس الحكومة نجيب ميقاتي، وخصوصا تلك التي أطلقها من الجنوب دفعت حكومات هذه الدول والمجتمع الدولي الى مزيد من التفهم لموقف لبنان الرسمي في حال واحدة ومحورها ان تلتزم الحكومة مواقف رئيسها وان يتمكن ميقاتي من تطويرها لتتحول من تعهدات شخصية الى تعهدات حكومية رسمية".
وأضافت: "لذلك فإن المطلوب ترجمة هذه التعهدات قرارات وأفعالاً وهو امر لم يتم بعد في انتظار قرارات مشكوك بإمكان تبنيها لدى الحكومة اللبنانية جماعيا. ومن هنا ينجم القلق لدينا، فنحن نشكك كثيرا في إمكانات الحكومة اللبنانية في ضؤ سلسلة المواقف المتناقضة التي يصدرها رئيسها منذ ان كلف تأليفها الى الأمس القريب قبل ان نستمع الى مواقف حلفائه وشركائه في الحكومة ومنهم، على سبيل المثال لا الحصر، مواقف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والقياديين الكبار في الحزب وبعض وزراء الأكثرية الجديدة ونوابها وحلفاء سوريا في لبنان، وهو أمر يقودنا الى الإنتظار قبل أن يحسم الاتحاد مواقفه النهائية من الحكومة اللبنانية ومستقبل علاقاتنا معها".
وأكدت المصادر "ان الإتحاد الأوروبي موحد إزاء ملف لبنان وعلى كل المستويات". وقالت "إنّ ما تسمعونه من مواقف وقرارات فرنسية تتصل بتجميد الإجراءآت المتخذة لتسليم الجيش اللبناني دفعة من الصواريخ من نوع جو – أرض خاصة بالمروحيات قد تكون متوافقة الى حد بعيد مع الموقف الأوروبي عموما، وإن كان هذا الأمر حصرا يعني الحكومة الفرنسية فحسب، من زاوية انه قرار سيادي فرنسي لا تشاركها في إتخاذه اي دولة أوروبية، لكنه ينسجم مع توجهات دول الإتحاد الأوروبي حول ملف لبنان، وخصوصا مع ولادة الحكومة الجديدة التي يسيطر عليها حزب الله، وان الأيام والأسابيع المقبلة ستبنى على الوقائع وليس الوعود كما التعهدات".