رأى المجلس الأعلى لحزب "الوطنيين الأحرار" ان "تعيين المدير العام للأمن العام يعكس حقيقة هذه الحكومة وخصوصاً التناقض الفاضح بين المزاعم والوقائع، المزاعم التي يتولاها رئيسها المعلن والوقائع التي يفرضها قائد الانقلاب المتحكم بالحكم والحكومة".
واشار المجلس الاعلى لـ "الاحرار" اثر اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون الى "الكلام المنمّق في الدولة والوطن والمؤسسات من جهة، والافعال التي يقوم بها قادة الدويلة لترسيخها من جهة أخرى"، وقال: "من النافل ان الغلبة جاءت منذ الجولة الأولى في مصلحة هؤلاء ما اضطر السائرين في ركبهم على تبنيها وقلب مقولاتهم وشعاراتهم رأساً على عقب". واضاف: "كذلك بينما يسوّق أصحاب المزاعم لآليات التعيين فرض "حزب الله" مرشحه الأوحد فالتفّ حوله الاتباع وراحوا يشيدون بالخيار ويقاربونه بالمديح والإطراء"، ونقول سلفاً انه هكذا سيكون الأداء الحكومي، وسيكون لبنان الدولة والدستور والميثاق الخاسر الأكبر".
واذ اعلن انه لا يزال في انتظار أجوبة الحكومة على مسألة اختطاف الاستونيين السبعة وإطلاقهم في الشكل الذي حصل، وكأنه على أرض غريبة وبلاعبين غير لبنانيين، اكد "الاحرار" انه سيكون لهذا التعاطي، المرادف للاستقالة تداعيات كبيرة على الثقة بالدولة اللبنانية، كما ستكون الحال بالنسبة إلى القرارات التي اتخذت في هيئة الحوار الوطني والتي ظلت حبراً على ورق. وتساءل عن جدوى الحوار ما ما دام هناك فريق يفرض بالسلاح ما يريد، مقابل فرقاء آخرين لا يزالون يؤمنون بالحوار ويراهنون على الدولة والدستور والقوانين.
من جهة اخرى، رأى "الاحرار" ان الاعتداءات التي تعرّض لها المسّاحون المكلفون تحديد ملكية الأرض في بلدة لاسا وفريق عمل الـ"mtv" فيها نموذجاً معمماً وثقافة لدى فئة تستعلي وتستقوي، تعتدي وتتحدى، تشتم وتخوّن، مستغربا موقف المعنيين والسلطات المختصة على السواء. واعتبر "الاحرار" ان سكوت المعنيين الذي يقدمونه حكمة هو أفظع تشجيع للظلم واستسلام للفحشاء، ولضرب فكرة الدولة وتجويف المؤسسات، ودفع المواطنين الحرصاء على حقوقهم إلى البحث عن الوسائل الملائمة.
وجدد "الاحرا" السؤال عن مصير المهندس جوزف صادر.