#dfp #adsense

علوش: هيمنة “حزب الله” تدفع الدولة إلى تسويات غير مقبولة وغير منطقيّة

حجم الخط

رأى القيادي في "تيار المستقبل" وعضو الأمانة العامة في قوى "14 آذار" مصطفى علوش أن ما صرّح به المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، بعد اجتماع مجلس الامن الدولي الخميس بشأن لبنان والقرار 1701، منطقي، لأنه بالإستناد إلى المنطق من المفروض أن لا يكون هناك سلاح مليشياوي خارج إطار الدولة في أي بلد من البلدان. وأضاف: "لقد ثبّت سلاح "حزب الله" والميليشيات الأخرى مدى أزيّته وتسببه بالإضطراب والدمار للبلاد على مدى السنوات المنصرمة".

علوش، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، أكّد أن النظام السوري كان يصدّر مشاكله إلى لبنان خلال الاعوام الاربعين الماضية، ويستعمل الساحات الخارجيّة بمختلف السبل للعمل على تغطية وضعه كنظام، مشيرا إلى أن الوضع الطائفي الحساس القائم الآن في سوريا قد يتمدّد إلى لبنان من ناحية وجود جزء من الطائفة العلويّة الكريمة في طرابلس وفي عكار. وأضاف: "الإرتدادات يمكن أن تكون أيضا كنتيجة لخوف "حزب الله" من انقطاع مداه الحيوي في مشروعه الأساسي الذي يربطه بإيران"، موضحا أن لتلك الأسباب فإن القضيّة شديدة الخطورة، وبالتالي استنتاج وتوقعات ويليامز منطقيّة.

وأشار علوش إلى أن التصريح اللافت للنائب وليد جنبلاط عن ضرورة إجراء اصلاحات سريعا في سوريا وان ما يحدث هناك هو ثورة وليس مؤامرة جاء بعد خروجه من اجتماعاته ولقاءاته في روسيا، لافتا إلى أن هذا الموقف مغاير تماما لموقف "حزب الله" وللموقف الذي اتخذه جنبلاط بالتحالف مع الجانب السوري. وإعتبر أن هذا الأمر قد يكون مؤشرا لتحوّل الرأي العام العالمي ومن ضمنه الروسي تجاه سوريا وقناعة في أن وقت التغيير حان، والفرصة لا تزال وإن كانت ضيّقة أمام الحكم من أجل إجراء التغيير، وهذا الأمر كان واضحا من خلال حديث جنبلاط.

وعما نقل عن تثمين وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف لموقف الرئيس سعد الحريري لجهة إمكان إعادة إحياء الحوار مع أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله، أشار علوش إلى أن هذا الموقف "تقليدي"، مذكرا بأن الحريري كان واضحا في هذا الأمر من ناحية وجوب توثيق الحوار ووجود شهود عليه. وأضاف: "هذا دليل على انعدام الثقة على الأقل من جهة الرئيس الحريري تجاه "حزب الله".

وعما نقله جنبلاط عن الحديث "الودي والعاطفي" بينه وبين الحريري، رأى علوش أن هذا الأمر متوقع بين الرجلين، لأن الجميع يعرف من خلال مجالس الحريري الخاصة مدى عمق الإمتنان والمودة التي يكنها لجنبلاط.

وأكّد علوش أن موضوع التعدي على الأراضي في لاسا هو موضوع سياسي بامتياز، لأنه لولا السطوة وغلبة السلاح التي أعلنها "حزب الله" ضمن اطاره المذهبي لما كان ليتمكن أي من المواطنين – إن كان في الجنوب أو البقاع أو أي منطقة أخرى من لبنان – من التعدي على الأملاك الخاصة والعامة، مشيرا إلى أن هذه القضيّة حسب قناعته يجب أن تعالج بطريقة واحدة وهي ترك القانون يأخذ مجراه. وأضاف: "إن الهيمنة التي يمارسها "حزب الله" تدفع الدولة إلى تسويات غير مقبولة وغير منطقيّة. فالمبدأ الأساسي هو أن جميع التعديات أكانت في لاسا أو البقاع أو الجنوب أو في أي منطق لبنانيّة أخرى يجب أن تزال ويعود الحق إلى أصحابه". وإعتبر أن نفس مبدأ التسويات مع سلاح الميليشيات يتم الآن على حقوق الدولة والناس وعلى حسابهم مع هذه الميليشيا.

وختم علوش: "دولة "حزب الله" هي الدولة القادرة بحلول "ولاية الفقيه"، وبالنسبة للحزب فهذه الدولة غير قادرة إلى حين تصبح جزءا من تلك الولاية، من هنا هناك تشجيع للمواطنين الموجودين تحت سلطة "حزب الله" لكي يخالفوا القانون كي تزيد الفوضى ويعتقد عندها الناس أن لا ملاذ لهم سوى دولة ولاية الفقيه"، معتبرا أن التعديات على دوريات قوى الأمن وما إلى ذلك ليست أعمالا فرديّة وإنما هي منظمة وموجهة بالتأكيد من قبل "حزب الله".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل