لمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لثورة يوليو في مصر اقام السفير المصري في لبنان احمد فؤاد البديوي مساء الجمعة حفل استقبال في منزله في دوحة عرمون حضره ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير الخارجية عدنان منصور، ممثل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري النائب علي بزي، ممثل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وزير الاعلام وليد الداعوق، النائب محمد الحجار ممثلا الرئيس سعد الحريري، رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، النائب اكرم شهيب ممثلا رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ،النائب فادي الهبر ممثلا الرئيس امين الجميل، النائب انطوان زهرا ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والوزيران علاء ترو، وكابي ليون، الرئيس سليم الحص، النائبان: عمار حوري وتمام سلام، السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونيلي، السفير الفرنسي دوني بييتون، السفير السوري علي عبدالكريم علي، الشيخ خلدون عريمط ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وعدد من سفراء الدول العربية والاجنبية وزراء ونواب سابقون، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين وفنانون ورجال اعمال وفاعليات اجتماعية وروحية.
بدأ الحفل بالنشيدين اللبناني والمصري عزفتهما موسيقى الامن الداخلي ثم تحدث السفير المصري البديوي فقال: "نحتفل اليوم بالذكرى التاسعة والخمسين لثورة يوليو التي قادها ضباط الجيش، واحتضنها الشعب المصري فنستعيد ذكريات وعلامات بارزة في تاريخ مصر المعاصر نستعيد قصة كفاح شعب ناضل من اجل الاستقلال والجلاء وخاض حروبا دفاعا عن الارض والسيادة وقضايا امته العربية.
واليوم يتجدد العهد وكأن التاريخ يعيد نفسه وان بشكل مختلف حيث يقود الشعب المصري اعظم ثوراته على الاطلاق، بحماية جيش مصر العظيم الذي انحاز الى ارادة الشعب، في لحظة تاريخية فارقة من عمر الثورة، جسدتها التحية العسكرية التي اداها لارواح الشهداء اللواء محسن الفنجري، وهو يتلو اول بيان للمجلس العسكري للقوات المسلحة، في مشهد انساني ووطني مؤثر سيظل ماثلا في ضمير ووجدان كل مصري.
لقد وضعت ثورة يوليو الاساس المتين للمواطنة في بعديها الاقتصادي والثقافي باصدارها حزمة من القرارات الكبرى التي تدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها: انصاف الفلاح المصري ومحدودي الدخل، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص ومجانية التعليم، كما اقامت عددا من الصروح الثقافية والاعلامية مثل اكاديمية الفنون والاداب وقصور الثقافة وسلسلة روائع الادب العربي والعالمي، وغيرها من المشروعات الثقافية التي استهدفت السواد الاعظم من الشعب، مما اسهم في تحقيق ما سمي بديمقراطية التثقيف تطبيقا لاحد المبادىء الاساسية لثورة يوليو، وهو اقامة حياة ديمقراطية سلمية وها هي ثورة 25 يناير تستكمل درة عقد المواطنة في بعدها السياسي حيث وصلت نسبة المشاركة سواء في التظاهرات السلمية او الاستفتاء على التعديلات الدستورية او تزايد الاحزاب السياسية، الى درجات غير مسبوقة.
وعلى المستوى الخارجي وقفت ثورة يوليو المجيدة الى جانب حركات التحرر الوطني في افريقيا وآسيا واميركا اللاتينية ورسخت مبدأ التضامن العربي قولا وعملا وها هي مصر تجدد وتعزز دورها في محيطها العربي وفضائها الافريقي بكافة الوسائل الدبلوماسية وفي طليعتها "الدبلوماسية الشعبية" احدى تجليات ثورة 25 يناير ففي زمن قياسي تمكنت ثورة 25 يناير من تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، تلاها فتح معبر رفح، ودون ابطاء تواصلت مع دول حوض النيل واعادت معها حرارة ودفء العلاقات.
اننا اذ نحتفل بذكرى يوليو المجيدة نتذكر بالتقدير والاعتزاز رموزها وقادتها، كما نتوجه بالتحية لشهداء ثورة 25 يناير الذين ضحوا بدمائهم لاعلاء قيم الحرية والعزة والكرامة، ولقواتنا المسلحة التي قادت ثورة 23 يوليو واحتضنت ثورة 25 يناير، وتحية واجبة لشعب مصر العظيم، الذي قدم اجمل وانبل ما عنده ليصنع مجدا جديدا ويؤسس لمستقبل مشرق يضع مصر في مكانها ومكانتها التي تستحقها عن جدارة وتليق بها بين الامم والشعوب.
لقد امضيت اربع سنوات في لبنان الحبيب تعرفت فيها عن كثب على شعبها الودود المضياف المثقق العاشق للحياة لمست خلالها متانة وقوة العلاقات بين مصر ولبنان على الصعيدين الرسمي والشعبي وقبل هذا وبعد هذا وفوق هذا المحبة المتبادلة بين الشعبين اللبناني والمصري. لم ينتابني قط احساس باني تركت وطني بل شعرت دوما اني بين اهلي وهو ما سهل كثيرا من مهمتي وكانت الجائزة الكبرى صداقات وعلاقات انسانية رائعة مع مختلف اطياف الشعب اللبناني الشقيق.
ومع اقتراب موعد مغادرتي لهذا البلد العزيز، لا يسعني الا ان اتمنى لكم جميعا دوام نعمة الامن والاستقرار، واستمرار روح التوافق والحوار والشراكة ومسيرة العيش المشترك. لن اقول وداعا ولكن اقول الى اللقاء.
بعد ذلك اقيم حفل عشاء على شرف الحضور.