استكمالاً لخطتها في دعم المحكمة الدولية وفي محاولة منها للضغط على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، دعت قوى "14 آذار" إلى عقد مؤتمر حقوقي الثلاثاء المقبل, بحضور أكثر من 300 شخصية حقوقية يمثلون كل شرائح المجتمع المدني لهذا الفريق, لتدارس الخطوات المزمع اتخاذها بعد لقاء "البريستول" الأخير.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس "حركة التغيير" المحامي إيلي محفوض، أن المؤتمر الحقوقي يأتي استكمالاً للمشهد الذي بدأته المعارضة لقيادات الصف الأول في فندق "البريستول"، بعد الحراك النيابي في جلسة الثقة، والمشهد النسائي الذي جرى في ساحة سمير قصير، وتحدثت فيه زوجات الشهداء اللاتي أكدن أن دماء شهدائهن لن تذهب هدراً، وأن الحقيقة ستظهر قريباً.
ولفت إلى أن أكثر من 300 شخصية حقوقية وقانونية سيلتقون في مؤتمر "البريستول" الذي سيشهد مداخلات لعدد من المحامين النواب تتناول المعلومات والآراء حول المرحلة المقبلة, بعد تسطير الاستنابات القضائية بحق الدفعة الأولى من المتهمين بانتظار صدور الدفعة الثانية التي قد تحمل أسماء كبيرة من قيادات "حزب الله" ومن التابعين للنظام السوري، كما ستصدر في نهاية المؤتمر رسالة توصية تسلم للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ولكل من مدعي عام التمييز سعيد ميرزا ووزير العدل شكيب قرطباوي.
وأكد محفوض أن نشاط "14 آذار" لن يتوقف عند هذا الحد، وأن المعارضة ذاهبة في كل الاتجاهات وكل التحركات النيابية والنسائية والطالبية لمواكبة موضوع المحكمة، لرفع مستوى ثقافة اللبنانيين لأنهم عن غير قصد لم يتعرفوا على تفاصيل هذه المحكمة، حتى أن بعض رجال القانون ليس لديهم ثقافة المحكمة, لأنها تختلف عن أصول المحاكمات الجزائية المتبعة عندنا، بما يتعلق بموضوع إحضار مذكرات الجلب التي صدرت بحق أربعة من كوادر "حزب الله", خاصة وأن مهلة ثمانية أيام تفصل بين محاكمتهم غيابياً أو وجاهياً في حال تمكنت الحكومة من إجبارهم على المثول أمام المحكمة.
وتوقع أن تضطر النيابة العامة إلى طلب تمديد المهلة, وهذا يعود لهيئة المحكمة, خاصة وأن مذكرات التوقيف الجديدة التي قد تصدر عن هذه المحكمة من شأنها أن تحدث أزمة كبيرة في البلد. وقال: "بحسب المعلومات المتوافرة، قد نكون بانتظار حدث كبير جداً".