قرأ وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور "ايجابية كبرى" في الحديث التلفزيوني الأخير للرئيس سعد الحريري في أمرين أساسيين: "رفض الفتنة وتأكيده أنه لن يسمح بها، وتشديده على الحوار بعدم وضعه شروطاً عليه"، معتبراً أن "المبدأ هو المهم ويبقى جدول أعمال الحوار خاضعاً لمناقشة القوى السياسية".
ورأى في حديث الى صحيفة "المستقبل"، غداة عودة رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط من جولته الروسية واتصاله بالحريري في مكان إقامته في باريس، أن الدافع وراء موقف الحريري "مسؤوليته تجاه الوطن والوضع الداخلي وشعوره، وبقية الأطراف السياسية، باستحالة الاستمرار في القطيعة".
ولم يربط اتصال جنبلاط بالحريري بالزيارة الى روسيا إنما بـ"عودة الأمور الى مسارها الطبيعي بينهما"، موضحاً "في لحظة ما، نشأ مناخ غير سليم لا يعبّر عن طبيعة العلاقة بينهما، لا تاريخاً ولا مستقبلاً". وذكر بأن جنبلاط "يتموضع اليوم كما الأمس مع السلم الأهلي".
وفسر كلام المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز بأنه "تعبير عما يعتقده معظم اللبنانيين. وهذا دافع أساسي من دوافع جنبلاط لتخوفه من أن نتطوع نحن في لبنان، أو حتى أن نستدرج وضعنا السياسي الى أزمات المحيط"، معرباً عن خشيته من "ألا تتدارك سوريا إجراءات إصلاحية سريعة تحصد الاستقرار الداخلي". وأكد أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان "بروحيته التصالحية والوفاقية، سيبذل جهوداً من أجل ضمان موافقة كل القوى السياسية قبل أن يطلق أي دعوة لا تحظى بنصاب مكتمل منها".