#adsense

لقاء ليلي بين ميقاتي – الصفدي وأحمد كرامي في طرابلس…”اللواء”:لماذا استبعد فيصل كرامي عنه وماذا بينه وبين رئيس الحكومة؟

حجم الخط

كتبت لينا فخرالدين في صحيفة "اللواء": أمس سافر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إلى فرنسا في إجازة عائلية، ولكنه لم يغادر السراي الحكومي ذاهباً إلى منزله ليحضّر حقيبته ويرافق عائلته مستقلاً سيارته إلى المطار بل رتّب ملفاته وأجهد صباحه باستقبالاتٍ متتالية لوزراء وشخصيات في مكتبه في السراي• وقبل أن يختم جواز سفره على مطار "رفيق الحريري الدولي" قرّر ميقاتي أن يتّجه شمالاً إلى مسقط رأسه مدينة طرابلس ليل الأوّل من أمس، ويجمع حوله وزراء المدينة.

ويؤكد مصدر موثوق به في حديثه لـ"اللواء"، على أنّ اللقاء الليلي تمّ بعيداً عن الإعلام وجمع ثلاثيّ عاصمة الشمال : ميقاتي، وزير المال محمد الصفدي ووزير الدولة أحمد كرامي، غير أن اللافت كان استبعاد الوزير الطرابلسي الرابع (السني) وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي الذي لم يدعَ إلى منزل الرئيس ميقاتي• وهذا الإستبعاد يعيد كشف ما كان قد ظُهَّر خلال فترة التأليف والخلافات التي تجذرت بين آل كرامي أي فيصل وأحمد، والتوتّر الذي أصاب علاقة الرئيسين عمر كرامي وميقاتي ولم تنتهِ إلا بعد تعيين فيصل وزيراً بعد تنازل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن المقعد الشيعي لصالحه.

ولكن استبعاد فيصل كرامي يعيد مشهد الفصل الأخير من التأليف إلى الأذهان، وأكثر من ذلك يشير إلى أن ميقاتي، كرامي (فيصل) والصفدي "يعتنقون" الوسطية التي يحبّذها رئيس مجلس الوزراء كمبدأ لا حياد عنه لضمان استمرار حكومته ولكسب التأييد الشعبي وخصوصاً في الشارع السني. إذ ان ميقاتي لا يستطيع الذهاب إلى النهاية في مواجهة "قوى 14 آذار" وتحديداً "تيار المستقبل" لذا يحاول أن يوظّف دهاءه السياسي لإمساك العصا من النصف ولكي يستطيع أن يترأس حكومة لكلّ اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، كما عبّر في أكثر من تصريح.

أما فيصل كرامي فيبدو أنه يغرّد خارج سرب "الوسطية الميقاتية" هاوياً العيش في كنف "حزب الله" أكثر منه للتعايش مع إبن منطقته، وهذا لسببين: أولهما أنه لم يكن لآل كرامي (أي الرئيس عمر كرامي) يوماً علاقاتٍ جيدة مع آل الحريري على خلفية رئاسة مجلس الوزراء وهم تاريخياً كانوا أقرب إلى سوريا ومن ثم "حزب الله". كما ان الخلافات بين العائلتين على مرّ عهود ما بعد الطائف تجعل من فيصل أقرب إلى إعلان الحرب على "تيار المستقبل" منه إلى اعتماد مواقفٍ ملتبسة منه وهذا ما يخالف سياسة الرئيس ميقاتي، والذي وبمعزل عن الأخذ والرد بينه وبين قوى المعارضة فهو لم يقدم بعد على قطع شعرة معاوية.

ومن جهة ثانية، فإن ما شعر به كرامي الأب مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يشعر به اليوم فيصل الإبن مع ميقاتي الذي "خطف" السراي الحكومي من قبضة الكراميين ويعمل (أي ميقاتي) اليوم على تثبيت قدميه جيداً لـ"يأكل" الساحة الطرابلسية بِنهم مربكاً القيادات السنية في طرابلس خصوصاً، وهذا ما ينذر أيضاً بإمكانية تدهور العلاقات بين ميقاتي وكرامي خلال الأشهر القادمة.

وفي المعلومات المتوافرة، فإن اللقاء الليلي بين الثلاثي هدف إلى رصّ الصف الطرابلسي في الحكومة وضبط إيقاع شارع المدينة، كما حدّدت خلاله الأطر السياسية وخارطة طريق سوف تعتمد بينهم لمواجهة الإستحقاقات القادمة، والإتفاق على سياسة موحّدة لوزراء طرابلس تجاه عدد من الملفات خلال فترة غياب رئيس الحكومة عن البلاد وما بعدها. فميقاتي سيعود من باريس في 1 آب الذي يصادف عيد الجيش، لتتوالى بعدها سبحة الإستحقاقات: في 2 آب جلسة لمجلس الوزراء سوف يتمّ خلالها تمرير رزمة من التعيينات التي ستفق عليها خلال هذه المدة، وفي 3 و4 آب جلسات تشريعية لدرس قرارات مشاريع واقتراحات قوانين.

وفي الإطار عينه، يقلّص الوزير أحمد كرامي في حديثه لـ"اللواء" من أهمية اللقاء في الإطار السياسي، موضحاً إلى أنه جاء دون تخطيطٍ مسبق وإنما كان بمحض الصدفة بعد أن جرت اتصالات بين المجتمعين الذين صدف أيضاً أنهم كانوا في المدينة لمناسباتٍ خاصة فاتفق على اللقاء في الساعة عينها• وإذ نفى أن يكون هناك عناوين أساسية نوقشت، أشار إلى أنه تمّ الحديث عن مواضيع عامة دون الدخول في التفاصيل.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل