أعلن نائب رئيس مجلس النواب اللبناني فريد مكاري ان "اللبنانيين لن يتأخروا في اكتشاف ما اكتشفناه في رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من خطاب مزدوج ومراوغة ومخادعة وعدم التزام بالوعود"، معرباً عن اعتقاده ان "الانقلاب الذي حصل في لبنان سيسقط تلقائياً اذا نجحت الثورة في البلد الراعي له"، وداعياً في السياق نفسه الى عدم اغفال "مفاعيل المحكمة الدولية التي يبدو ان ما بدأت تكشفه هو (اول الغيث) في مسار لا احد يمكن ان يدّعي انه يعرف كيف سيتجه او الى اين".
وقال مكاري في حديث لصحيفة "الراي" الكويتيةتعليقاً على اعلان النائب وليد جنبلاط "أجلس على ضفة النهر وانتظر، ولا بد ان يوماً ما ستمرّ جثة عدوي من امامي": "هذه الجملة التي أطلقها جنبلاط خلال اطلالته التلفزيونية الاخيرة هي مقابلة في ذاتها ويمكن وصفها بانها تفوق بأهميتها مجمل ما قاله النائب وليد جنبلاط في خطاباته في (ساحة الشهداء)، وهي تعبّر في الواقع عن قناعاته الحقيقية في ما خص ما جرى في السابق وما يتمنى ان يحصل في المستقبل".
واعتبر ان الامين العام لـ "حزب الله" حسن نصرالله ظهّر في احدى اطلالاته بعد القرار الاتهامي ان "ما اراده "حزب الله" فعلياً هو القبض على السلطة في لبنان مستغلاً عنوان المحكمة الدولية".
واكد حبيب ان "14 آذار اعلنت صراحة انها لن تسلّم بالانقلاب الذي حصل باسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بقوة وهج السلاح، وحددت هدفها باسقاط حكومة الغلبة التي يتولاها رئيس "واجهة" اسمه نجيب ميقاتي، فيما يقودها فعلياً "حزب الله" الذي يُعتبر صاحب الكلمة الفصل فيها".
وتابع حبيب ان "قوى الرابع عشر من آذار اطلقت دينامية سياسية تلاقي الهدف الذي رسمته، وهي اختارت المؤسسات لتحقيقه كما كل الوسائل الديموقراطية التي يسمح بها القانون والنظام الديموقراطي ومن بينها ربما الشارع. ولكن لا يستطيع احد ان يطلب منا كشف خطة تحركنا وحرق المراحل، ولا سيما اننا امام مسار متدرّج تتحدد خطواته في محطات عدة وفق تطورات معينة تستدعي مقاربات معينة تُعتمد في حينه".
واعتبار ان "اسقاط الحكومة قراراً استراتيجياً يتطلب لتحقيقه تكتيكات متنوعة تراعي كل مرحلة ومتطلباتها وترتبط في جانب منها بما ستقوم به حكومة "الزمن البائد"، على قاعدة لكل خطوة جواب. وأعتقد ان اولى الجولات التي خضناها تحت قبة البرلمان خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري نجحنا عبرها في وضع اول مسمار في نعش هذه الحكومة المولودة اصلاً ميتة".
واشار نائب رئيس مجلس النواب الى عدم اغفال ان "جلسات الثقة بحكومة «حزب الله» ظهّرت التناقض بين الحزب من خلال ما اعلنه عدد من نوابه، وبين ميقاتي الذي بدا في ردّه على مجمل المداخلات كانه يترأس حكومة "التقية السياسية" او حكومة بلسانين وتوجهين، في حين ظهرت قوى 14 آذار بموقف واحد واضح وثابت ولا يحتمل التأويل. ويبدو جلياً ان هذا التناقض بين ميقاتي ومكونات حكومته ولا سيما "حزب الله" وفريق العماد ميشال عون، سيفجّر مواجهات عدة ضمن الاكثرية الجديدة ستترتّب عليها نتائج معينة، وهنا سيكون رئيس الحكومة امام محك ترجمة أقواله ومعه الفريق الذي يزعم انه وسطي".