ابدت اوساط ديبلوماسية قلقها من أن "تعمد قوى 8 آذار الى طرح قضايا أخرى غير السلاح في الحوار، مثل المحكمة، الأمر الذي لن تقبل به قوى 14 آذار".
تستبعد المصادر ديبلوماسية لصحيفة "المستقبل" أن "يؤدي الى نتيجة في كل الأحوال، لأسباب متنوعة لعل أهمها":
"أولاً: لأن حل موضوع السلاح يصعب أن يكون مسألة داخلية، على الأقل في هذه الظروف الإقليمية السائدة. فضلاً عن العوامل الداخلية، بحيث أنه توجد تحالفات وخط معين يقابله خط آخر، وهناك خط يعتبر أن السلاح مصدر قوة في يده، وهو ورقة لن يتخلى عنها من دون مقابل، ولو كانت هذه الورقة في يد أي فريق، لن يلجأ الى التخلي عنها.
ثانياً: لا توجد مؤشرات الى أن الحوار الدولي مع إيران سيُستأنف، أو أنه في مسار يمكن أن تطرأ عليه أي مستجدات لناحية بلوغ الأمور مرحلة متقدمة.
فالأساس هو التفاوض الإيراني ـ الأميركي، والذي يسهّل معالجة العديد من الملفات إن في لبنان أو في المنطقة. إذ إن الحوار مع إيران لا يشمل فقط الملف النووي الإيراني، إنما يشمل أيضاً ترتيبات أمنية وسياسية مع إيران والمنطقة، إذا ما طرأ عليها تقدم سيكون ملف سلاح "حزب الله" من ضمنها، وهو الأمر الذي لا يزال بعيد المنال، ويرتبط بكثير من الظروف. أولها، طغيان مستجدات المنطقة العربية على أولوية البحث بالموضوع الإيراني، ثم ان استعادة أي حوار مع إيران لن يكون سهلاً، لأنها ستحتفظ بكل الأوراق والمكتسبات في المنطقة، ولن تتنازل عنها كما ترجو الدول الكبرى.
ثالثاً: لا يوجد أفق للحل على مسار النزاع العربي ـ الإسرائيلي، وهذا يؤثّر، وهو أحد العوامل الخارجية التي تنعكس على مصير سلاح "حزب الله" في لبنان.
كما أن استمرار جمود عملية السلام، وجمود البحث في الملف النووي الإيراني، سيجعلان بحث الحوار الوطني في السلاح يراوح مكانه.
النتيجة الوحيدة التي سيؤول إليها الحوار، هي في استيعاب التوترات الداخلية وتنظيمها وتقطيرها، بحيث لا تنزلق الى الشارع، ولا تذهب الى مكان آخر، وهذا الدور أدته طاولة الحوار عندما انعقدت سابقاً."