اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري ان التعيينات التي اقرتها الحكومة اتت في سياق تكريس سطوة السلاح على المؤسسات وخصوصا الامنية منها بغية التحكم بقراراتها، لافتا الى ان "حزب الله" قرر ان يقتطع لنفسه ملف الامن بكل تشعباته، "وما تركيزه على فرع المعلومات الا خير دليل على ذلك".
ورأى القادري خلال عشاء قروي نظمه كشاف المستقبل في بلدة المرج ان سبب حملة "حزب الله" على قوى الامن الداخلي وفرع المعلومات تحديدا يكمن في نجاح هذه المؤسسة في بناء جهاز امني لبناني مستقل ولاؤه للبنان وللبنانيين وليس لصالح دول ما وراء الحدود او قوى داخلية تقيم في مربعاتها الامنية، معتبرا ان حزب السلاح لا يحتمل وجود اي جهاز متفوق على اجهزته ولا يرضخ له.
وعلق القادري على "نهج حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وحلفاءه في مواجهة المحكمة الدولية من خلال اعادة احياء ملف ما يسمى الشهود الزور"، كاشفا ان الهدف من وراء ذلك تسخيف قضية الاغتيالات وتحويل الانظار عن المحكمة الدولية ومحاولة استئخار العدالة في قضية استشهاد الرئيس رفيف الحريري".
واذ ذكر بتهديدات قوى "8 اذار" وفي مقدمهم "حزب الله" من ان المحكمة الدولية والقرار الاتهامي سيؤديان الى الفتنة، وكيف ناقض السيد حسن نصرالله نفسه بعد صدور القرار الاتهامي عندما قال "ان لا داعي للخوف وان لا فتنة بين اللبنانيين وتحديدا السنة والشيعة"، سأل القادري: متى كانوا في سلوكهم السياسي خائفين من الفتنة او خائفين على البلد من الفتنة ؟ ولماذا الحديث عن الفتنة ممن لم يتجنبها في 7 ايار؟
واستغرب القادري مواصلة ميقاتي "محاولات تجميل صورة حكومته امام المجتمع الدولي مطلقا مواقف على طريقة "لا اله" اذ انه تعهد تسليم المطلوبين الاربعة بمذكرات توقيف "اذا كانوا في لبنان"، علما ان المطلوبين هم من حزب الله شريكه في الحكومة". وقال: "باستطاعته ان ياخذ الجواب من حزب الله، فماذا ينتظر؟
وعن المنتظر من الحكومة الميقاتية قال: "لا بد من ان نضعها امام مسؤولياتها وخصوصا بعض اركانها من مدعي "الاصلاح والتغيير" الذين كانوا يزايدون على الناس من كيس الناس وها هم اليوم في حكومة من دوننا ونحن في انتظار ان "يفرجونا شطارتن" في حل ازمة الكهرباء ورفع الحد الادنى للاجور ودعم مطالب السائقين العموميين ومكافحة الفساد والغاء الرسوم والضرائب على صفيحة البنزين طالما ان المعرقلين باتوا خارج الحكومة فيما الاصلاحيون هم اصحاب القرار.