#adsense

كيروز: نحذر من سقوط الدولة في براثن دويلة “حزب الله” ولن نتخلى عن ارضنا في لاسا

حجم الخط

اكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز ان المحكمة الدولية هي فرصة لاعادة بناء الدولة في لبنان، مشددا على ان الدولة هي التي تصنع الاستقرار وان الحقيقة هي التي تصنع الوحدة والسلم الاهلي ، فلا استقرار ولا سلما اهليا مع منطق الاجرام ومع منطق الاغتيال السياسي ".

ورأى كيروز اننا اليوم في عصر حكومة سوريا و"حزب الله" في لبنان، سائلا: "اي حوار يرتجى بعد ان نعاه "حزب الله" وعطل جلساته ويعتبر سلاحه خارج النقاش؟"، واضاف: "نحن، وبحسب الكلمة الدارجة، مبدئيا مع الحوار، هذا غيض من فيض . فالاهم عندنا ان تبقى لنا دولة لها الكلمة العليا في شؤون الناس ، لا ان تتحول الى مجرد غطاء لدويلة تقود لبنان الى الهلاك . لقد آن للبنان ان يرتاح قليلا ، وان يتحرر من كونه مجرد ساحة لتصفية الحسابات ، لقد تعب اللبنانون من الايام السود والنوايا السود والقمصان السود".

كيروز وفي عشاء اقامته "القوات اللبنانية" في قضاء جبيل في الذكرى السنوية السادسة على خروج رئيسها من المعتقل في مجمع "اده ساندس السياحي" في حضور رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، والنائب ستريدا جعجع، علق ما حصل في بلدة لاسا، مستغربا "ان يتقدم البعض ليقدم النصائح لابناء بلاد جبيل وللمسيحيين واحزابهم وللكنيسة بالذات ، للتسليم بامر واقع في منطقة لاسا وللمساومة على حقوق تاريخية مثبة قانونا"، وقال: "نحن لن نتخلى عن ارض وحق كرامة مهما كان الثمن . كما اننا لن نطالب باكثر من ارضنا وحقنا وكرامتنا. وفي هذه المناسبة اعبر عن تضامننا العميق مع محطة الـ MTV والعاملين فيها". وذكر "بان القوات اللبنانية حرصت خلال الحرب على حماية العيش المشترك في بلاد جبيل وتصدت للفتنة في داخلها، كما واجهت في الوقت نفسه كل من تجرأ وحاول النيل منها".

ولفت كيروز الى ان الغريب انه في زمن الربيع العربي والارادة العربية بالتغيير، يساهم بعض اللبنانيين في محاولة اعادة عقارب الساعة الى الوراء، مشيرا الى انه تم اسقاط الحكومة خلافا لتسوية الدوحة وبنودها الرئيسية ، وتحديدا بسبب الموقف من المحكمة الدولية والقرار الاتهامي . وتساءل: "كيف يمكن تفسير تلك المعادلة المتناقضة والمستحيلة التالية: فالحكومة تتمسك من جهة بالطائف وباتفاق الهدنة وبتطبيق القرار الدولي 1701، وتتمسك من جهة اخرى بحق لبنان شعبا وجيشا ومقاومة في التحرير وفي الدفاع عن سيادته؟".

وذكر النائب كيروز بان "القوات اللبنانية" سبق ان تحفظت على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة عندما كانت تشارك في الحكومة السابقة، مشددا على ان القرار 1701 ينهي الاساس الموضوعي لعمل مقاوم مستقل عن الدولة. وحذر من ان الاخطر هو اعتراف هذه الحكومة بثنائية بين سيادة الدولة وسلاح خارج الدولة ، في الوقت الذي تؤكد فيه حصرية مرجعيتها في كل الشؤون العامة . وقال: "لقد كنا نحذر دائما من ثنائية الدولة والدويلة، اما اليوم فبتنا نحذر من سقوط الدولة في براثن الدويلة، وهو ما سنتصدى له بكل الوسائل الديمقراطية والسلمية".

ولفت كيروز الى ان "حزب الله" يريد ان يقنعنا بان المحكمة الدولية مسيسة حتى منذ ما قبل نشأتها، معتبرا ان الموقف الاساسي للحزب ، ومنذ 15 شباط 2005 ، لم يتغير ولم ينتظر التسييس او التسريب، على رغم مناورة مؤتمر الحوار الوطني في اذار 2006 .

واشار كيروز الى ان السؤال الذي يلح تجاه المكابرة هو التالي: "هل ان مقاومة اسرائيل تسوغ تخوين كل من يجرؤ على مناقشة سلاح "حزب الله" واخطائه وصولا الى اطلاق التهم بالصلة مع المشروع الاسرائيلي ؟ ان مقاومة اسرائيل لا تعفي من مسؤولية الاخطاء والخطايا المميتة اذا وجدت وتأكدت بالادلة والوقائع".

وتابع:" بعد مرور ثلاثين عاما على انطلاقته بعقيدته وسلاحه، نسأل: هل يريد حزب الله ان يصغي الى اكثر من نصف اللبنانيين؟ الى اين يذهب حزب الله بلبنان واللبنانيين والشيعة ؟ كيف يتعامل مع الخصوصية اللبنانية التي جعلت من لبنان مختبرا للتعايش السوي بين المسيحية والاسلام ، ورسالة يحقق لبنان من خلالها نموذجا ثقافيا مختلطا لا يمثل المجابهة بل التفاعل ولا العزل بل التلاقي ؟ ما هو الوزن الذي يقيمه حزب الله للاعتبارات اللبنانية والنسيج المجتمعي اللبناني ؟ .هل يريد حزب الله ان يكرر تجربة اليسار اللبناني الذي وقع في فخ جهله بالواقع اللبناني فسقط صريعا امامه ؟ هل يريد حزب الله ان يأخذ الشيعة اللبنانيين الى خارج الاجتماع اللبناني القائم على تعدد الطوائف والتفاعل الدائم بين العائلات الروحية ؟ ان القول بولاية الفقيه يشكل قطيعة مع منهج الاصلاحية الشيعية الذي شهده التاريخ الاسلامي الشيعي . ان الصلاحية الشيعية هي نفسها التي حملت المخرج النظري والفقهي بالتكيف مع الدولة المدنية الحديثة والاندماج في اجتماعها الوطني . فلقد كان الهم الاصلاحي الاساسي بناء الدولة واصلاح المجتمع ، ولم يكن هم الفقيه ان يكون مشاركا مباشرا في مناصب الدولة على ما يقول الميرزا حسين نائيني والدكتور علي شريعتي".

وشدد كيروز على ان الشيعة اللبنانيون شكلوا منارة للشيعة العرب وجها وصوتا، من اطلالة الشهيد الاول الجزيني الكبير رائد المدرسة العاملية وصولا الى الامام محمد مهدي شمس الدين جابر العثرات الوطنية مرورا بالسيد محسن الامين ونضالية الامام السيد موسى الصدر، مشيرا الى ان الشيعية اللبنانية تبقى مميزة ، سمتها لبنانية كيانية تشاركية".

ثم القى مسؤول قضاء جبيل في "القوات" شربل ابي عقل كلمة اكد فيها "ان القوات اللبنانية كانت وما زالت في قلب هذه المنطقة، مشيرا الى اننا اليوم نمر في مرحلة مفصلية من تاريخنا، وعبورها يتطلب منا الوعي الكافي والتبصر من اجل الوصول الى ما نطمح اليه".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل