نظمت الجامعة الشعبية في "القوات اللبنانية" ومنسقية عكار في القوات لقاء شعبيا في عكار في قاعة خان الصائغ – منيارة، حضره النائبان رياض رحال ونضال طعمه، ربيع ضاهر ممثلا النائب خالد ضاهر، عضو المكتب السياسي لتيار "المستقبل" محمد المراد، نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمه محفوض، المنسق العام للقوات الدكتور نبيل سركيس وحشد من الفاعليات الاجتماعية والسياسية والبلدية والاختيارية.
بعد النشيد اللبناني ونشيد القوات، كانت كلمة للمحامي رامي خوري تلاه منسق القوات في عكار نبيل سركيس مؤكدا ان "الرئيس سعد الحريري قدم لعكار الكثير والدكتور سمير جعجع لا يتوانى عن متابعة أبسط القضايا للقرى والبلدات".
ووصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا تركيبة الحكومة بـ"التركيبة العجيبة التي لا يجمعها إلا الأمر الاقليمي بأن تتشكل، والبيان الوزاري الذي ما أصدره الا استحقاق صدور القرار الاتهامي بسبق مشبوه مع العدالة ومحاولة فاشلة حتما للالتفاف على مفاعيل المحكمة الدولية وقراراتها واتهاماتها، هذه الحكومة التي شكلت لوضع البلاد في مواجهة كل الشرعيات، اولا بالانقلاب على الشرعية التمثيلية بالداخل، لكن اعطاء شرعية بالقوة لن تستقيم".
وقال زهرا: "اليوم تتنوع المواجهات الفرعية تحت عنوان المواجهة الكبرى بين انقلاب السلاح ومشروع الدولة والمؤسسات والديموقراطية، وآخر العناوين بعد التعيينات هو الغزوات في الأسلوب الحديث، إذ نشهد غزوات للأرض لتغيير هويتها ويطمحون الى انهائها بالاستملاك وتغيير الهوية. والأمثلة واضحة امامنا في الضاحية الجنوبية لبيروت فبدأت زحفا للمحرومين والحاجة الى مكان للسكن، وانتهت بإذن مسبق لدفن أهل المنطقة والصلاة عليهم في وقت محدد ولأجل محدد ويعودون إلى المكان الذي تهجروا إليه. وهكذا موضوع غزوة جديدة لأراضي جرد جبيل سموها مشكلة عقارية وتحل بالقلب الطيب والهدف تغيير الهوية والربط الاستراتيجي الجغرافي بين مناطق لمساعدة الانقلاب على تكريس الغلبة وادارة البلد ووضع اليد عليه بشكل نهائي. ونحن نقول بأن في هذا الموضوع وفي أي موضوع آخر فإن عدم تسمية الأشياء بأسمائها الفعلية يسمح لها بالاستمرار وبأن تتكرس أمرا واقعا يغير في هوية لبنان وتركيبته وهويته".
وعن تعيين المدير العام للأمن العام وتقييمه كضابط، قال: "هذا المدير خرج ليقول عند استلامه لمهامه بأنه سيعامل الجميع سواسية وسيعامل القوات كحزب الله. انطلاقا من هذا الاعلان، هل معنى ذلك أنه سيزود "القوات اللبنانية" بمئات أو آلاف جوازات السفر الشرعية بأسماء وهمية لاستعمالها من اجل عمليات مشبوهة، وطبعا القوات ليست بهذا الصدد وليست في مجال الحاجة إلى هكذا نوع من المساواة؟ لذلك نبادر إلى مطالبته بان يساوي حزب الله بكل اللبنانيين بمنع الجوازات الشرعية الوهمية التي تسهل لهم كل العمليات المشبوهة خارج لبنان. وتسود وجه لبنان وتزيح العبء عن حلفائهم الاقليميين ومراجعهم الاقليميين وتضعها على الشعب اللبناني الذي ينتمون إليه".
ختم زهرا قائلا: "هل تمت استشارة الرئيس الحالي عند اقتراح هذا المدير العام أم أن استرداد حقوق رئاسة الجمهورية والذي للعماد عون سنوات يخبرنا عنها وأنه سيقوم بذلك، أصبحت غير مهمة أمام مصالح حزب الله وتسمياته، ولم يعد من حق رئاسة الجمهورية تسميتها وهل هكذا تسترد حقوق الرئاسة في لبنان بعدم سؤالها عمن تريد مديرا عاما للأمن العام من دون أن يعترض وزير واحد من التركيبة الحكومية؟".
وفي حديث لـ"أخبار المستقبل"، نفى زهرا ان تكون "القوات" عاتبة على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مشيرا الى انها كانت واضحة معه من الاساس ان الدعوة الى الحوار يجب ان تقترن بجدول اعمال معين وهو البحث في سلاح "حزب الله" وبمهلة محددة، موضحا أن ما سينتج عن الحوار مع رفض الموضوع الذي سيدور الحوار حوله أي السلاح خارج إطار الدولة، هو تكملة لمحاولة الإنقلاب على الدولة، مشيرا الى أن "الحوار إنطلق أساسا من مبدأ مناقشة الإستراتيجية الدفاعية"، وتساءل "أين دور الجيش والشعب عندما يكون كل شيء منوط بالمقاومة؟
وتعليقا على اشكال لاسا، لفت زهرا الى محاولة سنوية للتوسع في بعض المناطق بدعم من "حزب الله" بهدف ربط جرد جبيل بالمناطق الشيعية في البقاع، متسائلا عن سبب مشاركة ممثلي الاحزاب باجتماع بكركي اذا كان الموضوع عقاريا فقط. ودعا الى معالجة المسألة بالطريقة الصحيحة. واعتبر ان البعض يحاول احراج البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عندما يقول له ان الحل بيده في مسألة لاسا، واصفا كلام الشيخ عبد الامير قبلان في هذا الامر بالمفاجئ والمؤسف.
واذ اشار الى ان النائب ايلي كيروز تقدم بسؤال الى الحكومة للاستيضاح عن عملية خطف الاستونيين السبعة ودور سوريا في هذا الموضوع، شدد زهرا على أن هذه الحكومة والواقع السياسي الذي نتج عنها أعاد الوصاية السورية الى لبنان، معتبرا ان هناك انقلابا على انتفاضة الإستقلال وانجازاتها، داعيا كل السياديين الى تولي الحفاظ على هذه الإنجازات.
ولفت زهرا الى ان البعض اعلن ان عددا من المناطق ممنوع السؤال فيها عن المتهمين الاربعة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتبرا ان هذا الاعلان يؤكد ان الحكومة قاصرة عن الوصول الى كل المناطق ولا تتمتع بالسيادة على الاراضي اللبنانية عبر اجهزتها كافة وبالتالي ستعلن انها بحثت عن المتهمين ولم تجدهم. وأشار الى أن "ميقاتي اكد التزامه الشخصي بالمحكمة الدولية وليس التزام حكومته وهو يعلم تماما انه غير قادر على الزام حكومته بالقرارات الدولية".
من جهة اخرى، اعتبر زهرا ان موضوع الشهود الزور استعمل لاسقاط الحكومة السابقة، لافتا الى ان الطريقة الوحيدة لمعالجة هذا الملف هي اثبات وجود شهود زور.
واكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" ان المعارضة لن تعطل اعمال الناس ولن تستعمل طرقا غير ديمقراطية، موضحا ان رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع التقى بالرئيس سعد الحريري في الخارج وان الاتصال يومي بينهما والتنسيق دائم. واشار الى ان "الرئيس الحريري موجود بكتلته النيابية وتواصله مع كل مكونات "14 آذار" ولكن ليس سرا ولا خفيا على احد المخاطر الامنية التي يتعرض لها".
وتعليقا على كلام عن المراهنة على تغيير موقف النائب وليد جنبلاط، رأى زهرا ان جنبلاط يحاول تجنب الاضطرابات ويرى ان من الضروري اجراء حوار سني – شيعي لتجنب الفتنة بين الطرفين، مشيرا الى ان عليه ان يكون عادلا عندما يسعى لهذا التقارب. وشدد على ان العدالة هي باب الاستقرار والتسامح.
وأسف النائب زهرا لان من يتولى السلطة اليوم هم اصحاب الرهانات الاقليمية والمواجهة مع المحيط العربي، داعيا الى تحييد الساحة اللبنانية عن تداعيات ما يحصل في العالم العربي وتحديدا في سوريا، معتبرا ان تصريح وليامز دليل على هشاشة الوضع في لبنان وهذا ما يجب ان نتداركه".