سلمت قوات الحلف الاطلسي الاحد السيطرة على وادي بانجشير، الولاية المعادية لطالبان بشدة، الى القوات الافغانية في اخر سلسلة من عمليات الانتقال الامني.
وتعد بانجشير التي تبعد نحو 130 كلم شمال شرق العاصمة كابول، احدى اهدأ المناطق في افغانستان وسابع منطقة يتم تسليمها للقوات المحلية خلال الاسبوع الماضي.
وقال مسؤولون انه جرت احتفالات بحضور وزراء وممثلين عن القوات الاجنبية في ست من سبع مناطق، لكن لن يتم اجراء احتفال رسمي في ولاية كابول التي سيصبح معظمها الان تحت السيطرة الافغانية.
ورغم ان الجدول الزمني للانتقال تعرض لانتقادات تتعلق بقدرة القوات الافغانية على مواجهة متمردي طالبان، الا انه تقرر ان بانجشير جاهزة للتسليم.
ويفتخر سكان بانجشير، ومعظمهم من العرق الطاجيكي، بانهم تمكنوا من ابعاد قوات طالبان خارج الولاية وقاوموا الاتحاد السوفياتي بعد غزوه البلاد في العام 1979، واصبح الوادي الان وجهة مفضلة للزوار من كابول الراغبين في القيام بنزهات.
واشاد وزير الدفاع الافغاني عبد الرحيم وارداك بولاية بانجشير ووصفها بانها "مثال يجب ان تحتذي به الولايات الاخرى".
وبانجشير هي موطن احمد شاه مسعود، الزعيم المحبوب المعادي لطالبان والاتحاد السوفياتي والذي اغتاله تنظيم القاعدة في هجوم انتحاري قبل يومين من هجمات 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة.
ولا تتناثر في هذه الولاية التي تطل عليها قمم جبال هيندو كوش المغطاة بالثلوج ويسير في وديانها نهر سريع، بقايا الدبابات السوفياتية على طول طرقها لترمز الى فشل الروس في السيطرة على المنطقة رغم 10 محاولات.
ويامل مسؤولون اميركيون وافغان في ان يستقطب تاريخ هذه الولاية وجمال طبيعتها السياح مما سيعزز اقتصاد البلاد مع انسحاب القوات الاجنبية وتدفق اموال المساعدات في السنوات المقبلة.
وقال ريتشارد اولسون المسؤول البارز في السفارة الاميركية ان الدعم الاميركي لن يختفي بين ليلة وضحاها.
واضاف ان "الدعم الاميركي لبانجشير سيتواصل. وما العملية الانتقالية الا خطوة اخرى في العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وافغانستان".
ويجري تحويل ضريح مسعود في الولاية الى موقع سياحي تبلغ كلفته 10 ملايين دولار يضم مسجدا ومكتبة ومركز مؤتمرات.
ويامل المسؤولون في ان يكون ارث مسعود نقطة لاستقطاب الزوار، اضافة الى الرياضات الاخرى مثل تسلق الجبال.