#adsense

“النهار”: إسرائيل تكتشف حقل غاز جديداً ولبنان يتخبط في الخرائط والتنقيب

حجم الخط

‏كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يتعامل المسؤولون مع ملف الثروة الطبيعية من غاز ونفط في المياه الاقليمية ببطء، ويا للأسف، إما عن تقصير وإما عن عدم ادراك لهوية منافس لبنان وقاضم خط بحري بطول 17 كيلومتراً أي بمساحة 780 كيلومتراً مربعاً. وعلى من يتعاطى هذا الملف ان يعلم أن الدولة العبرية متفوقة علينا في مجال التنقيب عن النفط وفي تلزيم الشركات للبدء باستخراج الغاز والنفط، في حين أننا لا نزال ننتظر مجلس النواب ليناقش في الثالث من آب المقبل مسألة التنقيب عن تلك الثروة.

من المسؤول عن هذا التأخير ما دام رئيس مجلس النواب هو هو وكذلك وزير الطاقة؟ من المسؤول عن الخطأ في ابقاء خط من المساحة اللبنانية من المنطقة الاقتصادية الخالصة دون ترسيم عند النقطة 23 وهذا ما يضطر الحكومة الى اعادة التفاوض مع قبرص من اجل ادخال تعديلات على الاتفاق؟

ولماذا لا يشكل مجلس الوزراء " خلية ازمة" تضم خبراء ولا تتأثر بتغيير الحكومة مهمتها متابعة هذا الملف، في محاولة لاستدراك ما فاتنا حتى الآن من تأخير وما سبقتنا اليه اسرائيل. والمعلومات التقديرية انها ستبدأ باستثمار الغاز السنة المقبلة لكن من يضمن انها لن تسرق من مرابض الغاز والنفط الواقعة في المساحة المشتركة التي قضمتها، نظرا الى ان الولايات المتحدة غير مستعدة لاجراء مساع كانت تبذلها بشكل غير رسمي عبر نائب الموفد الاميركي الى عملية السلام في الشرق الاوسط فريدريك هوف الذي بحث في هذه المسألة مع ضباط بارزين في قيادة الجيش، ولم يستبعد امكان التوصل الى حل هادئ لترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل؟ واللافت ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى السفير جيفري فيلتمان قال ان بلاده في هذا النزاع ليست مع لبنان ولا مع اسرائيل، وتتمنى التوصل الى حل وان تتمكن الدولتان من استثمار هذه الثروة !

وما يدعو الى الاستعجال في هذا الصدد ان اسرائيل اعلنت اكتشاف طبقة جديدة من الغاز الطبيعي في حقل " تمار" البحري قبالة سواحل حيفا، وفقا لتقارير نشرتها شركتا "ديليك" و" افنير" للتنقيب والاستكشاف النفطي، وقدرتا سماكة الطبقة الجديدة ب 25 مترا، وان شركة " نوبل إنرجي" الاميركية تجمع المعطيات عنها لتقدير حجم مخزون " تمار" .

وتعود الدعوة الى الاتكال على النفس في هذه المرحلة والتركيز على استثمار المساحة غير المتنازع عليها من تلك المنطقة الى رفض الامم المتحدة طلب لبنان المساعدة على ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل لتحرير الجزء الذي قضمته، وهذا ما اعلنه المنسق الخاص للأمين العام لدى لبنان مايكل وليامس في ختام الجلسة المغلقة لمجلس الامن في 21 تموز الجاري التي ناقشت تقرير بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار1701. والغريب ان المسؤول الاممي وآخرين من زملائه في نيويورك لم يأخذوا بما نبّه اليه مندوب لبنان السفير نواف سلام في الجلسة نفسها ان اسرائيل تقوم بشكل " آحادي وغير مشروع بتثبيت خط عوامات داخل المياه الاقليمية اللبنانية " .

واستغرب وزراء معنيون بهذا الملف عدم الأخذ في الاعتبار ما نبّه اليه لبنان من خطر هذا الاعتداء البحري الاسرائيلي، في وقت تجوب فيه سفن قوة " اليونيفيل" البحرية مياه المتوسط لمراقبة مدى تنفيذ القرار 1701. والأخطر ان تلك القوة تشاهد بأم العين ما تقوم به سفن حربية اسرائيلية من اطلاق نار من وراء خط العوامات في اتجاه زوارق لصيادي سمك لبنانيين.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل