#adsense

نجدة لـ”الشرق”: الاتفاق سار ودفع الشيكات قريبا – السائقون العموميون ينتظرون الدعم بـ 12.5 صفيحة بنزين

حجم الخط

كتب فرح الشل في صحيفة "الشرق": بعد مرور أقل من شهرين على تشكيل الحكومة الجديدة، لا تزال اتحادات ونقابات قطاع النقل البري تنتظر تنفيذ الاتفاق الذي جرى بينها وبين وزارة المالية في حكومة تصريف الأعمال، والذي ينص على دعم السائقين العموميين ببدل مادي يعادل سعر 12 صفيحة ونصف صفيحة بنزين لكل سائق عمومي شهرياً.

وقد جاء قرار الوزيرة السابقة ريا الحسن مراعاةً لمقتضيات الأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وحفاظاً على المصلحة العامة. وأوضحت آنذاك ان طلب الموافقة الاستثنائية على السلفة جاء إثر ارتفاع أسعار المحروقات وفي ظل غياب نقل عام فاعل، مشيرة إلى عدم جدوى خفض رسم الاستهلاك الداخلي على البنزين.

ونصت الموافقة الاستثنائية على دعم السائقين العموميين المرخص لهم بمزاولة النقل العام، على أن تكون المركبة التي يعمل عليها السائق حائزة ترخيصاً، بمبلغ يوازي سعر 12 صفيحة ونصف صفيحة تدفع مسبقاً على ثلاثة أشهر، بدءاً من أول حزيران من هذا العام، ويُجدّد هذا الدعم لمدّة مماثلة في حال عدم تأليف الحكومة، ويتوقف هذا الدعم عند تأليف الحكومة أو إذا وصل سعر صفيحة البنزين إلى 25 ألف ليرة، ويحدّد بدل الدعم بناءً على سعر صفيحة المحروقات سواء أكانت بنزين أو مازوت بسعر الأسبوع الأول من شهر حزيران، وبسعر الأسبوع الأول من شهر أيلول، في حال تجديد العمل بهذه الموافقة الاستثنائية، بالاضافة الى إعطاء وزارة المال سلفة الخزينة اللازمة لدفع المبالغ المترتبة على هذا الدعم، على أن تسدّد من موازنة وزارة المال لعام 2012، وتُدفع المبالغ المستحقة إلى أصحاب العلاقة بناءً على آلية ومعايير ومستندات بالتنسيق بين وزارتي المال والأشغال العامة والنقل. ويطاول هذا الدعم اللوحات القانونية فقط، وهذا لا يشمل أكثر من ألفي سائق من فئة باصات الـ19 راكباً و24 راكباً، لكونها عالقة بين إلغائها وقوننتها. وبحسب الإحصاءات المتداولة، بلغ عدد اللوحات القانونية 33 ألف لوحة سيارة، و4 آلاف لوحة فان، وألفي لوحة باص، أي 39 ألف لوحة عمومية، من أصل 54800 لوحة موجودة في السوق.

غير ان الإتفاق لم يبصر النور لاسيما ان الوزير غازي العريضي العائد الى وزارة الأشغال العامة والنقل في الحكومة الجديدة، اعتبر ان ما أقر خلال فترة تصريف الأعمال في ما خص مسألة دعم السائقين العموميين ببدل مادي عوض تثبيت سعر صفيحة البنزين، بعد توقيعه من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزيرة المال السابقة ريا الحسن، ليس قانونياً كونه يحتاج لقانون في مجلس النواب، لافتاً الى أن «هذا الحل طرح من نواب من كتل سياسية مختلفة باستثنائنا، لكن تم طرحه من زاوية من يسبق في استيعاب المطلب الشعبي". ودعا لدعم خطة النقل المتكاملة التي أعدها في حكومة 2004، والتي نصت على خطوات تنفيذية عدة .

وفي حديث لـ"الشرق" اعتبر ان "أوضاع السائقين العمومين بدأت تتدهور منذ عام 1994، عندما زادت الدولة عدد لوحات السيارات العمومية في البلد أكثر مما يمكن أن يستوعب ومن دون أية دراسة. فقد كان هناك عشرة ألاف و 649 لوحة عمومية لسيارات التاكسي و 618 لوحة باص و ثلاثة ألاف و239 لوحة كميون. وكان يكسب السائق العمومي يومياً حوالى مئة ألف ليرة أي ان وضعه المادي كان مقبولاً".

وأشار الى انه "بعد عام 1994، ارتفع عدد اللوحات العمومية حوالى 11 ألف سيارة عمومية جديدة، فتخطى عدد السيارات 33 ألفاً وخمسمئة سيارة، وحوالى ألف لوحة باص وعشرة ألاف لوحة كميون، وأربعة ألاف فان، وبلغ عدد الفانات حوالى 16 ألفا، اضافة الى ارتفاع أسعار صفيحة البنزين تدريجياً، ما أثر على انخفاض مستوى معيشة السائقين العموميين".

وقال نجده انه "في أيار 2004، نظم الاتحاد العمالي العام اضراباً لرفض تدني مستوى معيشة السائقين العموميين، فأصدر الرئيس الشهيد رفيق الحريري قراراً بتثبيت سعر صفيحة البنزين على 23 ألف ليرة، أو تثبيت ربح الدولة من كل صفيحة بنزين على ثمانية ألاف ليرة. واستمر هذا الاتفاق حتى استشهاد الرئيس الحريري عام 2005، ووضع الرئيس السنيورة ضريبة تبلغ تسعة ألاف وخمسمئة ليرة، والتي تصل الى 12 ألفا مع الضريبة المضافة على كل صفيحة بنزين".

وختم "في ظل هذا الوضع، تم تحديد اضراب في 22 نيسان الماضي، فأصبح هناك مفاوضات مع وزيرة المالية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن، حددت دعماً على 12 صفيحة بنزين أي دعم للسائق العمومي بحوالى 450 ألف ليرة في الشهر، وقد تم توقيع هذا الاتفاق من قبل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء المكلف، أي انه سيبقى الاتفاق سائراً مع الحكومة الجديدة، ولكن حدد وزير المال محمد الصفدي آلية جديدة لتقديم الدعم، وبأقرب وقت سيقبض السائقون العموميون الشيكات من الوزارة".

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل