ردّ رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار ايلي محفوض على الكلام الأخير لعضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي وقال: "بات واضحًا أن حزب الله لم يعد يستوعب حجمه، وأصبح سلاحه وقوته المبالغ بها تسبب له عبئًا كما تحوّلت إنتصاراته على الأهلين الآمنين من سكان بيروت والجبل والاعتداءات المتكررة على القوى الأمنية وخروجه عن الإجماع اللبناني ومخالفته لأبسط بديهيات العيش المشترك وخرقه للدستور واستعانته بدول أجنبية مثل إيران وسوريا للإستقواء على اللبنانيين الذين لفظوا ميليشيا حزب الله وكفروا بها، مشيراً الى أن "حزب الله تحوّل الى جسم غريب عن الجسم اللبناني وهو بات بحاجة ملّحة لإيجاد فتوى تنقذه من نفسه بعدما تمادى بالسلوكية السياسية والأمنية المفرطة".
أضاف في بيان: "كلام النائب نواف الموسوي بالأمس ولجوئه الى تعابير مسيحية واستعارته لأوصاف وألقاب ومزايا ومنحها لخارجين عن القانون وهي صفات وقف وحكر على المسيحيين أمر مرفوض ومستهجن ومردود".
وتابع: "إننا نسجلّ رفضنا للكلام الصادر عن الموسوي ونسديه النصح بعدم استعارة صفة القديسين والطوباويين ومنحها لمجموعة خارجة عن القانون ومتوارية بعدما صدرت بحقها مذكرات توقيف عن أعلى المراجع القضائية الدولية، بالاضافة الى أنّ مثل هذه الصفات لا يمكن أن تمنح لمتهمين بجرائم قتل وإن كان الأمر لا يزال في مرحلة الاتهام".
وشدد محفوض على انه "كان الأجدى بالنائب الموسوي وبدل التشبه بالقديسين والطوباويين أن لا يتجاسر مع أنصاره والمحسوبين على حزبه بمصادرة أملاك البطريركية المارونية في جرود جبيل وسواها، وكان الأجدى به ولأنصاره والمحسوبين على حزبه وقف تطبيق الشرائع الخاصة بعقائدهم المانعة والحارمة للآخرين من ممارسة حرياتهم ومنها على سبيل المثال لا الحصر منع بيع المشروبات الروحية في مناطق محددة".
وقال: "إنّ مرتبة القديسين والطوباوية لن تكون لأمثالكم ومن الآن وصاعدًا ننصحكم بتطهير الألفاظ والزموا حدود أدبيات العيش المشترك ولا تستقووا بسلاحكم ولا تتسلحوا بتعويم حركتكم من قبل أحد المسيحيين الخوارج فهذا التعويم لن يدوم، لذا استفيقوا من أحلامكم المدمرة قبل فوات الأوان وبما تفعلون وما تقدمون عليه فإنما تؤذون أنفسكم ومجتمعكم قبل أن تلحقوا الأذى بالغير، والقوة المفرطة هذه التي تستقوون بها لن تدوم لكون كلّ سلاح خارج عن الشرعية اللبنانية لن يدوم، قبلكم كثيرين حاولوا ممارسة لعبة الدويلة ولم ينجحوا، فما بالكم أنتم الذين تستعملون سلاحكم فقط من أجل الهيمنة والسيطرة والقبض على السلطة، غيّكم هذا لن يستمر، واذا كنتم تعتمدون على معادلة أنكم الأقوى ولا أحد بإمكانه لجمكم فإنني أقول لكم أنكم مخطئون كثيرًا وأختم بقول للإمام علي بن أبي طالب علّه يرشدكم الى الطريق القويم ويعيد لكم شيئًا من التواضع:
"اختر أن تكون مغلوبًا وأنت منصف، ولا تخترَن أن تكون غالبًا، وأنت ظالمٌ"