لبنان الستة آلاف سنة والفنيقيون الذين غزوا البحار… لبنان المذكور 75 مرة في العهد القديم، والارض التي وطأها الرب يسوع حيث أفرج عن أولى عجائبه في "قانا"… لبنان وادي قنوبين وأرز الرب و شربل ورفقا والحرديني وبونا يعقوب والاخ اسطفان ومارينا وبربارة… لبنان الذي احتل من قبل اكثر من 16 بلدا او شعباً فاندحروا وبقي… لبنان وبيروته أم الشرائع التي دمرت 9 مرات وقامت كطائر الفنيق… وجبيله مصدرة الحروف الابجدية… وبعلبكه ملعب الشمس حيث المعبد الوحيد للاله الروماني "جوبيتير"… لبنان مدرسة الشهداء ومعقل المناضلين … لبنان جبران خليل جبران ومايكل دبغي وكارلوس غصن… ولبنان "حب الحياة"…
هذا اللبنان مهدد بالموت والانتحار!!!… نعم هذا ما بشرنا به النائب ميشال عون بقوله "مستقبل لبنان مرتبط إرتباطا وثيقا بديمومة المقاومة وقوة الممانعة"… يبدو أن عون آت من كوكب آخر ولم يعرف لبناننا يوماً… ولبنانه ليس سوى tremplin لتحقيق هوسه، تاريخه بدأ في 23 ايلول 1988، وأبجديته ليست سوى حروف الذل التي وقع عليها وثيقة إستسلامه في العام 1990 قبل ان يعاود توقيع طلب إذن المرور ويرفعه للسوري عام 2005…
لذا فعون و"لبنانه" زائلان ولبناننا باقٍ ينهك التاريخ بعمره المديد من السنين، شامخ كارز الرب على مشارف وادي قنوبين، يصدّر الى السماء قديسين لا إرهابيين وفريسيين.