علق عضو تكتل "لبنان اولا" النائب سرج طورسركيسيان على كلام وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ان رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العقيد وسام الحسن يتعاطى السياسة، واصفا موقفه هذا بالعجيب والغريب إذ انه لا يوجد جهاز أمني في الجمهورية اللبنانية مديره غير مسيس".
واشار طورسركيسيان الى ان المثال الواضح والجديد والأخير هو التعيينات الأخيرة، وقال: "صحيح ان اللواء عباس ابراهيم يتمتع بكفاية عالية، لكننا نعتبر ان تسلمه المديرية العامة للأمن العام هو أمر متعلق بولائه السياسي والكفاية تأتي في ما بعد".
وتمنى طورسركيسيان على وزير الداخلية أن يضع حدا للسياسة في كل المديريات التابعة له والا يركز اهتمامه على مديرية واحدة فقط.
الى ذلك، أكد أوغاسابيان أن الفريق الآخر (قوى 8 آذار) هو مَن نسف الحوار في الماضي، قائلاً: "أما اليوم فهذا الفريق يعتمد منطق المزايدات حول أهمية العودة الى طاولة الحوار، لذلك نحن نعتبر ان هناك بعض الإلتباس في مواقف هذا الفريق. وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، وفي ردّ على كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه لا يمانع من طرح القرارات الحوارية السابقة، اعتبر أوغاسابيان ان هذا الأمر هو من باب التسويف والتمييع وعدم الجدّية في تنفيذ ما تمّ التوافق عليه.
وطالب بأن تذهب الحكومة الى أخذ اجراءات تنفيذية حول البنود التي تمّ التوافق عليها من دون استثناء، وايضاً العودة الى هيئة الحوار لبحث البند الوحيد المتبقّي وهو الإستراتيجية الدفاعية وبصورة خاصة سلاح "حزب الله".
وإذ دعا الحكومة الى العمل لأن هيئة الحوار لا تحمل أية صفة دستورية، شدّد على أن سلاح "حزب الله" ما زال مسألة خلافية بين اللبنانيين، وهو أساس التشنّج الحاصل على أكثر من مستوى.
ورداً على سؤال حول كلام عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي بأن من تتهمهم المحكمة هم قديسون، قال اوغاسابيان: في هذا المجال ردّنا واضح ولسنا في موقع الإتهام المسبق، إنما لدينا ملء الثقة والأمل بأن المحكمة الدولية سوف تؤدي الى الحقيقة. وأضاف: "نحن نراقب عمل الحكومة التي اكّدت التزامها مسار المحكمة والمساهمة في حصّة لبنان من تمويلها وتسليم المطلوبين وتنفيذ متطلبات سير المحاكمات. وبالتالي على هذه الحكومة ان تتعامل مع المواقف التي تصدر من هنا وهناك، لأن هذا الأمر من مسؤولياتها". وتابع: "لن ننجرّ الى أية معارك جانبية يحدثها فريق 8 آذار وبصورة خاصة "حزب الله".
أما في ما يتعلق بالعودة الى طاولة الحوار، أشار أوغاسابيان ان ثمّة عبثية في طلب الدخول في حوار في ظل حملات الكراهية والتخوين المستمرة من قبل "حزب الله" وأعوانه، الذين يغلقون الأبواب أمام مناقشة جدّية للاستراتيجية الدفاعية تناول حصراً سلاح الحزب، وما ينتج عنه من ممارسات على الأرض.
وأسف أوغاسابيان الى أخذ البلد الى توترات وتشنجات نحن بغنى عنها في ظل الظروف الراهنة.
أما في ما يتعلق بأداء قوى 14 آذار في هذه الفترة، لفت اوغاسابيان الى انه علينا أن نكون حذرين وصبورين وهادئين وألا ننجر الى معارك جانبية، يسعى الى إنتاجها فريق 8 آذار تذكرنا بمناخات الحرب الأهلية اللبنانية، وطبعاً سوف نستمر بكل خطوات المعارضة.
وعما إذا كانت خطوات المعارضة الفعلية ستنطلق مع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، أكد اوغاسابيان ان المعارضة انطلقت منذ إسقاط الحكومة السابقة وبعد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، وهي مستمرة، علماً أن تحركاتها قد تختلف وفق مقتضيات الظروف.