بعد الانجيل المقدس القى الراعي عظة تحدث فيها عن معاني الخدمة والعطاء والتفاني فيهما خدمة لله وتعاليمه، وللكنيسة والانسان، مشيرا إلى أن الدرجة التي تمنح الليلة لا تعني الا الخدمة، وتقبلها بروح الطاعة، دعوة لمزيد من العطاء ولمزيد من البذل.
وتطرق الى معاني "الخدمة المجانية" في هذا الزمن، واصفا اياها بالخدمة "الشفافة التي لا تنتظر مكافأة من البشر وهي خدمة اصبحت شبه قليلة بين البشر، على الرغم من انها واجب كل مسؤول سياسيا كان ام اداريا، اضافة الى الازواج والاباء والامهات". وأضاف: "انها الثقافة الانجيلية التي تعطي معنى لحياتنا اليومية، فالانسان لا يجد سعادته الا عندما يعطي، ويبذل ويتفانى".
ولفت الى ان الخدمة هي رتبة الاشراف الذين يدركون ان الحياة قصيرة جدا، وتمر بسرعة، وهي قد تنتهي بسرعة ايضا. وأضاف: "في هذه اللحظة استلهم روح الذي غادرنا بألامس الى بيت الاب، الخوراسقف جوزف طوق، الذي كان ينبغي ان يكون عرابا لأبونا جوزف البواري الليلة تاركا في قلبه جرحا بليغا لغيابه، لكنه معنا الليلة، فهو شخص آخر تفانى وتفانى في خدمة الكنيسة ورعية بشري، كما في البطريركية المارونية لمدة 25 سنة، وقد دعاه صاحب الغبطة والنيافة البطريرك صفير عندما اصبح بطريركا ليكون امينا لسر البطريركية، وكان كذلك، كما كان خادما امينا للرب، لهذا ندرك، بل نؤمن ان الرب يجزل له الثواب ويقول له كنت امينا في القليل وها انا اقيمك على الكثير".
وختم الراعي داعيا الجميع الى التفاني في الخدمة المجانية لكي نعكس وجه الله، وجه المسيح، ووجه العذراء مريم، فمن اراد ان يكون مكرما من الناس فليكن خادما للرب ولجميع الناس.
وبعد انتهاء القداس ومراسم الرتبة، توشح المحتفل باللباس الحبري الكامل، معلنا مجاهرته بالايمان، فوضع الراعي يده على رأس المدعو مباركا، ومسلما اياه بعدها الشارات الحبرية.
وفي الختام القى الخوراسقف الجديد كلمة شكر توجه فيها الى الجميع، واعدا ب"المزيد من التفاني وخدمة الكنيسة والانسان". فيما خدمت القداس جوقة جامعة الروح القدس – الكسليك بقيادة الاب يوسف طنوس.
