أكد المكتب السياسي لحزب الكتائب ان "الحوار الذي يريده ويسعى إليه، هو الحوار البناء الهادف. بينما ما يسعى إليه البعض هو مجرد لقاء لفرض الأمر الواقع السائد في البلد، يدعمه منطق السلاح غير الشرعي".
واعتبر المكتب السياسي للحزب بعد اجتماعه الدوري الأسبوعي برئاسة الرئيس أمين الجميل ان "هكذا لقاء يؤدي الى نتائج عكسية من شأنها أن تفاقم الأزمة الحالية لا سيما في ظل غياب جدول اعمال واضح قادر على مقاربة المسائل المطروحة بعيدا عن المواقف العقائدية والايديولوجية الجامدة التي يتمسك بها بعض الأفرقاء"، داعيا المعنيين بالموضوع الى "البحث عن حلول تؤدي الى الخروج بنتائج ملموسة وعملية ومضمونة التنفيذ خلافا لما جرى في جلسات الحوار السابقة".
وتوقف المكتب السياسي عند "تفاصيل ما يجري في أعالي منطقة جبيل من تعديات على املاك الأفراد والكنيسة في غياب تام للحكومة والأجهزة الرسمية التي اظهرت عجزا تاما عن حماية حقوق الناس والمؤسسات والكنيسة". ورأى في ما يحصل "تطورا بالغ الخطورة وهو ان دل على شيء فعلى التمادي في التعدي على حقوق المواطنين والمؤسسات وسلطة الدولة بقوة السلاح وبغطاء بعض الاحزاب التي تدعي الحفاظ على سيادة الوطن في الوقت الذي تنتهك فيه يوميا سيادة القانون وهيبة الدولة وتصادر الممتلكات المقدسة للمواطنين".
وإذ أعلن الحزب تضامنه مع "غبطة البطريرك في مسعاه لمعالجة الأزمة مع الأجهزة الأمنية المختصة"، لفت الى ان هذا الموضوع "لا يحتمل أي نوع من التسويات او مجرد مبادرات حسن النية، فحقوق الناس مكرسة بصكوك رسمية لا تترك مجالا للمفاوضة عليها لا في لاسا ولا في افقا او منطقة الغابات او منطقة قهمز الممسوحة بشكل كامل وموثق، او في مناطق اخرى بدأت ترفع الصوت للتحذير من الإجحاف والاعتداءات التي تطاولها. كما أن هذا الأمر يطرح مجددا مسألة السلاح غير الشرعي وهدفيته الحقيقية".
وطالب الحزب بـ"وضع يد النيابة العامة على المسألة لوقف هذه التعديات وتكليف دوائر المسح الرسمية بحماية القوى الأمنية اللبنانية، مهمة إظهار الحق وتثبيته فهذا عمل منوط بالدولة اللبنانية من دون غيرها".