أشارت الدكتورة مي الشدياق إلى التصعيد على مختلف المستويات والتصاريح التي تتصاعد قائلة إن المحكمة لن تسطيع القضاء على من عجزت إسرائيل على القضاء عليهم، مذكرة بكلام النائب نواف الموسوي في أن كل إسم يتهم في القرار الإتهامي سيرفع إلى مصاف القديسين. وأضافت: "هناك حالة من الـ"Denial"(الإنكار). فيما قام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله بتبني من اتهموا"، معتبرة أن هذا التصعيد هو من أجل إفساح المجال أمام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ووضعها "على حرير".
شدياق، وفي حديث لمحطة الـ"mtv"، أكدّت أن حكومة الرئيس ميقاتي ستواجه في السياسة كل ما يتعلق بالتعيينات وإدارة شؤون البلاد، فيما "حزب الله" سيقوم بالتصدي للمحكمة، مشيرة إلى أن الحكومة ستمرّر كل ما له علاقة بالمحكمة من التمويل وما إلى ذلك، وسترسل عمليا الأمور الساخنة إلى مجلس النواب كي يتم اقرارها. وأضافت: "المهم أن يمر بند تمويل المحكمة في الموازنة في مجلس النواب وليس في الحكومة"، موضحة أن الرئيس ميقاتي أعطى الكثير من التطمينات في ما يخص المحكمة الدوليّة ولكن من صوّت له لرئاسة الحكومة لا يريدونها.
وسألت شدياق: "هل سيكون صادقا الرئيس ميقاتي أمام المجتمع الدولي في إلتزماته بما يتعلق في المحكمة؟"، مشيرة إلى أنه عند الإمتحان يكرم المرء أم يهان.
وردا على كلام رئيس تحرير جريدة "الديار" شارل أيوب في أن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" تابع للرئيس سعد الحريري، قالت شدياق: "في الأمس سمعنا كلاما صادرا عن النائب ميشال عون بأن بقاء لبنان واستمراريّته مرتبط بديمومة المقاومة، فيما لم نسمع كلاما مشابها صادرا عن الدكتور سمير جعجع في أنه "لا يستطيع التنفس إن لم يتنفس "تيار المستقبل"، لذا لا أعتقد أن الدكتور جعجع و"القوّات اللبنانيّة" ممنوعان عن الحركة لأن في "14 آذار" لا أحد يفرض رأيه على الآخرين كما في المقلب الآخر".
وتابعت شدياق: "المحكمة ليست خيارا ولا نريد بعد الآن ان يسود منطق اللاعقاب في لبنان"، مشيرة إلى أنه لا يمكن في كل مرة أن يوجه الاتهام لهم بالعمالة والتلاقي مع منطق "العدو الاسرائيلي" فقط لأنهم يطالبون باحقاق الحق. وأضافت: "لا يمكن الاختيار بين العدالة والاستقرار والفصل بينهما، وحتى النائب وليد جنبلاط ذكر ذلك أكثر من مرة، ولا أحد يريد التسييس خصوصا أهل الشهداء والشهداء الأحياء بدءا من الوزير مروان حمادة لأن أحدا لا يمكن أن يقبل ان يكون أداة سياسية لاستهداف أي فريق".
ورأت شدياق في أن "حزب الله" أثبت للبنانيين أنه عندما يريد يستطيع ان يسقط الحكومة وهو قام بانقلابه مؤخرا، فلا يتكلمن أحد عن أن الحكومة لم تكن ميثاقية يوم وقع بروتوكول التعاون بين لبنان والمحكمة بسبب انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة، لأن دم جبران التويني يساوي كل ما يقال عن ميثاقية.