أوضح وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، أن "النائب وليد جنبلاط لا يزال في نفس الموقع الذي تموضع فيه، وهو موقع الدفاع عن السلم الأهلي".
وأكد في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن "انحياز جنبلاط إلى السلم الأهلي هو الذي يحدد خياراته، إذ لا مسألة تتقدم على هذا الخيار بعيدا عن أي مكاسب سياسية أو انتخابية، فلا هم لديه إلا تجنيب البلد الوقوع في المحظور".
وإذ اعترف أبو فاعور بأن "ثمة تفسيرات مختلفة لكلام النائب جنبلاط على ضفتي الخلاف السياسي". أشار إلى أن "الاعتبارات التي قادته (جنبلاط) إلى الموقع الوسطي ما زالت قائمة"، وردا على سؤال عما إذا كانت مواقف جنبلاط المتمايزة عن حلفائه فيما خص الانتفاضة الشعبية في سوريا، لفت إلى أن "كل ما يقوله وليد بك ينطلق من حرصه على سوريا واستقرارها واستقرار لبنان أيضا، فعندما يدعو للإصلاح في سوريا ورأب الصدع يعني أنه إذا ما سلكت الأزمة طريق الصدام والعنف فإن ذلك سيؤذي سوريا ولبنان معا".
وأضاف: إن "ما يقوله جنبلاط عن سوريا ليس من باب النقد فحسب، بل من باب الحرص على مستقبل هذا البلد الشقيق". وحول ما يتردد عن نقمة في أوساط دروز سوريا من مواقف جنبلاط التي كانت داعمة للنظام السوري، هي التي أدت إلى هذا التبدل اللافت في كلامه الأخير، أجاب وزير الشؤون الاجتماعية "كلا على الإطلاق، فدروز سوريا هم جزء من النسيج السوري، فلا خصوصية هناك لهم أو لغيرهم ولم تصلنا انتقادات منهم، والنائب جنبلاط ليس خائفا على دروز سوريا بل على وحدة سوريا التي هي نسيج واحد".
وقال أبو فاعور ردا على سؤال حول العلاقة بين النائب جنبلاط ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري، بعد الافتراق السياسي الذي شاب هذه العلاقة منذ انتقال الزعيم الدرزي إلى ضفة الأكثرية الجديدة: "الأمور بدأت تعود إلى مسارها الطبيعي، بعد التباين الذي حصل في القراءة السياسية والذي أثر على العلاقة بيننا وبين الرئيس الحريري". وعما إذا كان التقارب الجديد طوى صفحة الخلاف العميق، خصوصا بعد قول جنبلاط "لم تعد تربطني بسعد الحريري إلا ذكرى (والده) رفيق الحريري"، ذكر أبو فاعور بأنه "في لحظة افتراق سياسي صدرت مواقف منا (الحزب التقدمي الاشتراكي) ومن تيار المستقبل، ولا شك أن وليد بك توقف كثيرا عند كلام الرئيس الحريري في البيال في 14 شباط الماضي حينما تحدث عن الخيانة، ثم جاء كلامه الإيجابي والمؤثر (في المقابلة التلفزيونية الأخيرة) والذي يعبر عن روحية سعد الحريري، والذي قوبل بموقف إيجابي منا ومن وليد بك".