أكدت أوساط مقرّبة من النائب وليد جنبلاط أنه "لا ينبغي إعطاء تفسيرات عديدة للمواقف التي أطلقها رئيس "جبهة النضال"، ولا يجب تحميلها أكثر مما يحتمل، فهي جاءت لتؤكد على قراءة النائب جنبلاط لمجريات الأحداث في سورية ولنظرته حيال خروج هذا البلد من أزمته، من خلال العمل على إعداد دستور جديد يسمح بتعدد الأحزاب ويفتح آفاقاً للطاقات السورية الهائلة لدى الشعب السوري".
وقالت المصادر لصحيفة "اللواء" إن "مواقف جنبلاط تصب في إطار تفعيل أطر الحوار والتلاقي بين النظام والشعب في سورية في إطار سيادة البلد واحترام حقوق المواطنين، وبما لا يزيد في حدة الانقسامات الداخلية، فالحوار المسؤول والجاد وحده الذي يوصل إلى النتائج المرجوة، وهذا ما يجب أن ينطبق على اللبنانيين للتخفيف من الأزمة القائمة والتي تنذر بمضاعفات خطيرة إذا لم يصر إلى استيعابها عبر العودة إلى طاولة الحوار للبحث في سبل حل الخلافات القائمة بالوسائل الديموقراطية التي تكفل إعادة تفعيل دور المؤسسات وبما يقوي الدولة وأجهزتها لتستطيع القيام بدورها كاملاً.
ورفضت الأوساط الحديث عما يسمى "استدارة أو نصف استدارة من قبل النائب جنبلاط، الذي يدرك جيداً على حد قولها خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة والتي تستوجب دعم المقاومة والوقوف إلى جانب سورية في محنتها، وإن كان يرى أن هناك من لا يريد لسورية أن تنهض من أزمتها، لرفضه ترجمة الوعود التي قطعها لإجراء المزيد من الإصلاحات".