#adsense

مَن يستدرج الرئيس سعد الحريري للعودة؟

حجم الخط

الذين قرّروا وخططوا وموّلوا ونفّذوا جريمة اغتيال الشهيد الكبير الرئىس رفيق الحريري لا يزالون موجودين… ولكنها قد تكون المرّة الأولى في لبنان أنّ هؤلاء سوف يساقون الى العدالة التي ستطالهم طال الزمن او قصر. وللتذكير فإن الصربيين مرتكبي الجرائم والمجازر في البوسنة والهرسك باتوا جميعاً أمام القضاء الدولي، وأُلقي القبض، قبل أسابيع، على آخرهم وهو يحمل الرقم 126 بعد 16 سنة من تأليف المحكمة الدولية من أجل يوغوسلاڤيا السابقة.

ونبشّر الذين ارتكبوا الجريمة الارهابية بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنهم ينتظرهم المصير ذاته، وسيمثلون أمام المحكمة الدولية مهما طال الزمن، وبئس المصير.

إنّ بطل الـ2006، وبطل الـ1500 شهيد، والـ10 آلاف جريح، وتكبيد البلد 15 مليار دولار لا يزال منذ خمس سنوات مختبئاً في ملجأ تحت الأرض.

ثم إنّ رئيس الحكومة الجديد نجيب ميقاتي أجاز لنفسه ولحكومته عطلة للراحة من عناء العمل، على الرغم من أنّ القانون اللبناني لا يجيز العطلة إلاّ بعد مرور عام على بدء ممارسة المهام، فلماذا تضيق عيونهم ونفوسهم وقلوبهم بغياب الرئيس سعد الحريري.

إنّ رئيس الحكومة السابق قد يعود اليوم، أو قد يعود غداً، أو في أي يوم يطمئن الى أنّ الظرف بات مناسباً للعودة، وهو ليس في حاجة الى من يدعوه، خصوصاً أنّه مشتاق الى أهله وجمهوره ومحبّيه أكثر مما يتصوّر الذين يكررون كل يوم الدعوة إليه ليعود.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر لماذا لا يلقي بطل الـ2006 خطاباته إلاّ عبر الأثير، فيجلبون الجمهور من كل ناحية، ويحشرونه في ملعب ليتابع سماحته من خلال الشاشة.. أوَليس أن الذي انتصر على اسرائيل يرغب في لقاء جمهوره وجهاً لوجه، فلماذا تقام بينه وبين هذا الجمهور حواجز لا يمكن أن تكسرها صورة على شاشة؟

يبقى أخيراً أنّ قرار العودة يقرّره الرئيس سعد الحريري وحده في ضوء ظروفه والمعطيات.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل