اكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب احمد فتفت ان "الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله هو الوحيد الذي جاهر علانية انه لا يريد ان يسلَّم المطلوبين الاربعة الى المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان. وما يتوقعه، في هذا الملف، ان يكون تقرير الحكومة اللبنانية انها "فتشت عن هؤلاء من دون ان تجدهم".
واشار في حديث لصحيفة "المستقبل" الى ان تقديس "حزب الله" المطلوبين الاربعة "تجديف"، مؤكدا "يجب ان يدرك "حزب الله" انه، بهذه الطريقة، هو يضع نفسه بموقع المرتكب لانه يحمي المتهمين. فبدلا من المدافعة عنهم، يعمد الى حمايتهم فيصبح مرتكبا بحق المحكمة في اقل تقدير".
وفسر فتفت لماذا شبه رئيس مجلس النواب نبيه بري بانه "ثعلب" السياسة اللبنانية بالقول: "لانه هو من يطبخ الامور السياسية كلها، ويصور نفسه بانه وسطي. وهذا التشبيه ليس اهانة".
ولفت قائلا انه "من طبيعي ان نشارك في اجتماع هيئة مكتب المجلس. لا مشكلة لدينا. واعتقد ان رئيس المجلس سيطرح جدول اعمال الهيئة العامة، ونحن لا نقاطع المؤسسات وليست هذه نيتنا، في اي حال.
واوضح فتفت ان 14 آذار ارادت الانسحاب من جلسة مناقشة الحكومة لتقول ان هذه الحكومة وصلت بطريقة غير ديموقراطية. وقال: "لا يمكن ان نقاطع مجلس النواب ولا الجلسات فيه لاننا نعترف بالمجلس اساسا، ونحن ناقشنا الحكومة ورفضنا التصويت، فانسحبنا وكانت رسالة لنقول اننا غير معترفين بالطريقة التي وصلت فيها الحكومة الى الحكم، واننا نتعامل معها كأمر واقع لا أكثر".
وردا على سؤال لماذا لا تشاركون فى طاولة الحوار في وقت قال الرئيس بري ان لا مانع من ان يشمل جدول اعمالها ملفات اخرى؟. فقال: "انه يقول شيئا خطيرا جدا. قال بمناقشة المحكمة، وهذا امر غير وارد بتاتا. غير وارد لنا ان نناقش ما اتفقنا عليه، والبند الوحيد الذي لم يسحب. انه لا يريد مناقشة السلاح. جل ما نقول له ان تعال نناقش كيف تنفذ الاستراتيجية الدفاعية للدولة اللبنانية، والا، نكون نضيع وقتنا. ان الخلاف الاساسي هو السلاح، والمناقشة على طاولة الحوار يجب ان تكون حوله بعد ان يقبلوا مسبقا باننا سنناقش هذا السلاح.
واعتبر انه لا يوجد اي تصعيد من جهة المعارضة انما التصعيد ياتي من جهة معينة. فمن "استولى على السلطة يشعر بقوة الارهاب، بان ما حصل عليه لا قيمة له لانه حصل بلا تنازل من الرئيس سعد الحريري واطراف سياسية اخرى. فيلجأ الى رفع السقف الكلامي. وعندما يتحدث هذا الطرف عن تنازل من يسميهم "اولياء دم" عن المحكمة، ينسى ان الشعب اللبناني كله هو ولي دم الشهداء".
وعلق على الاطلالة الاعلامية المرتقبة لحسن نصر الله بالقول "وجدته يردد الكلام نفسه ليرفع معنويات جمهوره في مناسبة ما يسمى بانتصار حرب تموز. وللناظر الى الجليل ولبنان ان يرى، بالمقارنة، من هو الرابح على المدى الطويل. في وقت يقول افراد الحزب، في السياسة، تصعيداً كبيرا، يحاول السيد حسن ان يجعل البوصلة تسير في الاتجاه الذي يريده بصفته الحاكم بامره والمرشد الاعلى للدولة".
و اكد ان "اجتماع حقوقيي 14 آذار لم يأت هذا الاجتماع كرد فعل على اي امر، ولم يخطط له ليكون ردا على الحكومة. هذا الموضوع حضر له من زمن بغية ان يشرح هؤلاء للناس ماهية المحكمة، ويردون على الحجج التي ساقها اعلام 8 آذار قبل صدور القرار الاتهامي. فلا دخل للاجتماع بالوضع السياسي".
وختم فتفت بالقول ان 14" آذار ليست جامدة. هناك تحرك في السياسة والاعلام، في وقت يتوقع الناس تحركات عملية ميدانيا. لا احد قال بذلك. نحن مستمرون بالمعارضة ونمارسها كل يوم. اما النزول الى الشارع ليس هواية، وعندما تقرر سيلبيها الشعب اللبناني من دون تردد. وفي اي حال، لا نية لدينا في تعطيل الحياة الاقتصادية ولا شارع المصارف كما فعلوا هم.