#adsense

القادري لـ “الأنباء” الكويتية: الصيت لميقاتي والفعل لغيره

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري ان التعيينات التي تقوم بها الحكومة، لاسيما الأمنية توضح ان "حزب الله" قرر ان يقتطع الملف الأمني لنفسه بكل تشعباته، معتبرا ان هذا التصرف يصب في اطار استكمال الانقلاب الذي قام به الحزب على حكومة الوحدة الوطنية، ولكن هذه المرة من داخل المؤسسات ومجلس الوزراء الذي يمسك بمفاصل قراره "حزب الله".

وتوقع القادري في حديث لـ"الأنباء" الكويتية "ان نرى انقلاب رقم 2 و3 و4"، مشيرا الى انهم "سيحاولون الاستفادة من هذه المدة الزمنية حتى يكرسوا كل هذه المفاصل الأمنية والتعيينات بمراكز حساسة، ليس لخدمة الدولة، بل لخدمة مشروع الدويلة".

ورأى القادري ان ميقاتي لا يستطيع ان يقف في وجه "حزب الله"، معتبرا ان البيان الوزاري جاء ليكرس أكثر موقف الدويلة وتخلي الدولة اللبنانية عن وظائفها السيادية في موضوع حصرية امتلاك السلاح. وشدد القادري على ان الصيت لميقاتي ولكن الفعل لغيره، محذرا من ان الحكومة تضع لبنان في موقع خطر داخليا بين مختلف مكونات الشعب اللبناني لناحية تبنيها لوجهة نظر فريق واحد بموضوعي السلاح والمحكمة الدولية، وفي مواجهة الشرعية الدولية.

وعن دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للحوار، اعلن القادري ان "14 آذار" ترحب بالحوار، ولكن على أساس جدول الأعمال الذي اتفق عليه بالعام 2006، مشيرا الى انه الموضوع الوحيد هو سلاح "حزب الله" وكيفية استيعابه داخل الدولة اللبنانية ضمن استراتيجية دفاعية يتفق عليها ويكون هذا السلاح تحت امرة الدولة.

ولفت القادري الى أن "حزب الله" يؤكد على لسان قيادييه أن مسألة السلاح غير مطروحة، معتبرا انهم بهذا الامر يعطلون طاولة الحوار "التي يجب ان تنطلق من بند أساسي وهو السلاح وضمن مدة زمنية محدودة حتى لا نتكاذب على بعضنا البعض".

واعتبر القادري اننا أمام مرحلة انتقامية من كل شيء يرمز الى الدولة في لبنان وهيبة القانون، والانقلاب على الدستور وعلى النظام العام، لافتا الى ان هذا الانتقام ليس جديدا، انما بدأ بشرعية القوة المستمدة من السلاح، الذي تمتلكه فئة معينة من اللبنانيين لاستعماله في تغيير التوازنات السياسية، وهي أصبحت داخل مجلس الوزراء. ورأى ان الانتقام سيستكمل داخل المؤسسات ولكل شيء يرمز للدولة وسمعتها وسلطتها وسيادتها.

وقال القادري: ان الكيدية رأيناها بالأمس من خلال تصريح وزير الداخلية مروان شربل بشأن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وقوله انه ممنوع لأي رئيس جهاز أمني تابع لوصايتي ان يصرّح من دون اذني، او ترفع له الصور، او يتعاطى بالأمور السياسية، ولكن للأسف لقد رأينا عكس ذلك، حيث أقيم للمدير العام للأمن العام الجديد اللواء عباس ابراهيم احتفال واستقبال سياسي كبير له في الجنوب، وترفع له الصور، ومن ثم يدلي بتصاريح لوسائل الإعلام وتكلم فيها بالسياسة، سائلا: أليس هذا كيديا؟

واذ اشار الى ان الوقائع على الأرض لا تبشّر بأن المرحلة المقبلة هي مرحلة تطبيق المعايير على كل اللبنانيين دون تمييز او تفرقة، شدد القادري على ان الرئيس نجيب ميقاتي يقول شيئا، وحلفاءه يقولون شيئا آخر، وقال: "هنا تبرز التناقضات في مواقفه على الأرض، فإذا كان رئيس الحكومة لا يستطيع ان يلتزم بالسياسة العامة التي يرسمها لحكومته، وان يحافظ على هذا الموقع وهيبته وسلطته والدور المناط به في الدستور، فعليه ان يستقيل.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل