علّق ديبلوماسي خليجي في لندن الاثنين على اقوال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي السبت الفائت "انه ليست لدينا مشاكل خاصة مع السعودية ونعترف بها بلدا مهما في المنطقة ومؤثرا في المجالين الاقليمي والدولي كما ان ايران تحترم السيادة الوطنية للبحرين واستقلالها ولن نتدخل في شؤونها"، واصفا "اياها بـ"الانبطاحية" امام رياح الثورات العربية التي "تجري بما لا تشتهي السفن الايرانية" وخصوصا في سوريا وامام عودة "الشيطان الاميركي الاكبر" ومعه هذه المرة حلفه الاطلسي لقلب منطقة الشرق الاوسط رأسا على عقب بحيث ستلفظ تداعيات الثورات المندلعة هذا الفيروس الايراني – السوري الغريب عن جسم العالم الاسلامي المتماسك".
وقال الديبلوماسي ان حال ما يسمى بـ "الميكرو ايران في لبنان وهي دويلة "حزب الله" الشيعية الدينية ليس افضل من حال وليها الفقيه في طهران ولا حال حسن نصر الله افضل من حال علي خامنئي ومحمود احمدي نجاد فجميعهم في مركب واحد مع القبطان السوري الغشيم غير المجرب وغير المدرب الا على الاغتيال والقمع والاختطاف والاعتقال في فترة احتلاله لبنان فـ"حزب الله" الذي فقد ذراعه اليمنى باغتياله "قائد جيشه ووزير دفاعه ومدير استخباراته" عماد مغنية في مطلع 2008 ها هو مقبل على فقدان ذراعه اليسرى بتوجيه تهمة او تهم القتل الى خليفته مصطفى بدر الدين القيادي البارز في فرع العمليات الارهابية الدولية يتردد انه تسلم هذا الفرع بعد غياب مغنية وابن عم وصهر مغنية في القرار الاتهامي للمدعي العام دانيال بلمار في قضية اغتيال رفيق الحريري وعدد من الشخصيات القيادية اللبنانية".
ونقل الديبلوماسي الخليجي لـ"السياسة" في لندن عن تقارير ديبلوماسية عربية واجنبية قولها ان "المرحلة التالية من الصراع الذي سيعانيه حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم وعدد من قياديين السياسيين والامنيين ستكون بعد بدء محاكمة بدر الدين والقياديين الثلاثة الاخرين الواردة اسماؤهم في القرار الاتهامي الدولي غيابيا". بحيث قد يضطر الادعاء العام او حتى محامو الادعاء طلب جلب حسن نصر الله نفسه مع جماعته هذه الى المحكمة في لاهاي ومن ثم يحاكمون هم الاخرون غيابيا لانهم سيرفضون المثول امام المحكمة ويصبحون فارين من وجه العدالة الدولية".
واكدت التقارير ان "وضع حزب الله وحسن نصر الله بالارض".. و"كل ما يطلبانه الان فترة هدوء بانتظار ما سيحدث لحليفهما بشار الاسد وعائلته وحزبه في دمشق فقبولهم بل اصرارهم على عقد طاولة الحوار مجددا برئاسة ميشال سليمان "للبحث في الستراتيجية الدفاعية" بعدما كان نصر الله طوى صفحة ذلك الحوار واعتبره بلا فائدة كما اعتبر انه غير معني بالستراتيجية الدفاعية ولا بموضوع السلاح الذي يمتلكه".
وقال الديبلوماسي الخليجي: "لو كنت مكان قوى "14 اذار" لما ترددت للحظة واحدة في بدء الهجوم المضاد على "حزب الله" وحكومته وقواه في "8 اذار" مستخدما تظاهرات ثورة الارز المليونية مجددا على ألا تخرج من الشارع هذه المرة الا بخروج نجيب ميقاتي من السراي الحكومي، كما حدث لحكومة عمر كرامي العام 2005 التي سبقت باستقالتها امام مجلس النواب انسحاب الاحتلال السوري من لبنان والا بايجاد الحل النهائي الحاسم لسلاح حزب الله في الداخل". واضاف: "ان حسن نصر الله وايران يدركان ان حل مشاكلهما مع العالم العربي قبل سقوط حليفهما نظام الاسد في دمشق سيكون اكثر فائدة لهما من السعي الي اي حل بعد هذا السقوط".