علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ سليمان باشر الإثنين المناقشات بشأن شكل هذه الطاولة وجدول أعمالها وما يمكن أن تتناوله بعد فشل الحكومات السابقة في تنفيذ القليل من القرارات التي أتّخذتها هذه الطاولة.
وقالت مصادر واسعة الإطّلاع إنّ سليمان باشر منذ الإثنين من خلال لقائه مع رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد هذه الاتّصالات وفق جدول من المواعيد التي لن تستثني أحدا من الفرقاء. وهو سيلتقي اليوم رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميّل وسط أجواء مليئة بالهواجس جراء استعجال هذه الخطوة التي تتزامن مع سلسلة من الاستحقاقات الكبرى التي ينقسم حولها اللبنانيّون وفي أجواء مليئة بالتحدّيات الإقليمية والمحلّية والدوليّة، ممّا يعقّد الأمور ويجعلها في مهبّ الريح، ما لم ينجح في ابتداع صيغة توفّر الإجماع اللبناني على مثل هذه الخطوة المهدّدة بالمواقف المتشنّجة التي انتجتها حكومة اللون الواحد ومظاهر التحدّي التي يخوضها فريق "8 آذار" في مواجهة المحكمة الدولية ومن ورائها المجتمع الدولي.
وقالت مصادر معنيّة بملفّ المحكمة لـ"الجمهورية" إنّها تخشى أجواء الاستعجال هذه ما لم يكن بقدرة سليمان ابتداع صيغة فذة لهذه الطاولة وجدول أعمالها وشكلها وآلية تكفل تنفيذ قراراتها السابقة وهويّة من سيكون عليها، من دون أن تخفي الخشية من أنّ الخطوة ستتحوّل الى مناسبة لإبعاد الأنظارعن سيل من الاستحقاقات الأخرى ولعلّ أهمّها ما يتّصل بالتداعيات المترتبة على انتهاء المهلة المتصلة بالدفعة الأولى من القرارات الاتّهامية التي أصدرتها المحكمة.
وزاد الطين بلّة حسب هذه المصادر، أنّ التزامن بين طرح فكرة إحياء الحوار وإطلالة نصرالله التي تمّ التخطيط لها لفتح جدال حول ملفّ حقوق لبنان البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة خطوتان متكاملتان لصرف الأنظار عن استحقاق المحكمة وملفّات أخرى ستواجهها قوى "8 آذار" ومعها الحكومة العتيدة والعهد بالتكافل والتضامن في ما بينها.