عقدت حكومة الظل الشبابية مؤتمراً صحفياً في مبنى جريدة "النهار" في وسط بيروت، حيث تلا كل من وزير الإقتصاد والمال زياد مبسوط، وزير الصحة طوني بدر ووزيرة السياحة والآثار دينا درويش، بياناً طالبوا فيه الحكومة الجديدة بسلسلة مطالب اقتصادية واجتماعية وسياسية. كما تعهّدوا بالعمل الجاد على متابعة تنفيذ هذه المطالب المحقّة للشباب اللبناني ووعدوا بجردة حسابية للحكومة الحالية بعد ستة أشهر.
وفي ما يلي البيان الصادر عن الحكومة:
"أردنا لقاءنا اليوم مناسبة لشرح بعض الأمورالتي تهمنا وكيفية التعامل معها من قبلنا كحكومة ظل شبابية ونطلع الرأي العام المحلي وخاصة الشبابي والحكومة بتطلعاتنا من الحكومة الجديدة مصرين على المضي في مضمون ما سنقدم لما له من اهمية قصوى على الصعيدين الشبابي والوطني.
مما لاشك فيه أن البلاد ودول المنطقة تمر في ظروف استثنائية وبغض النظر عما اذا كانت تلك الظروف عاملا ضاغطا على الوضع المحلي بحسب كثيرين أم أنها يمكن أن تكون فرصة ذهبية ليجتمع اللبنانيون ويلتقوا من أجل مصلحة وطنهم لكون كل الأطراف الخارجية مشغولة بشؤونها الداخلية ، الا أننا أيضا نؤمن ومتأكدين أن باستطاعة الحكومة مقاربة بعض الملفات خصوصا غيرالسياسية والمتعلقة بالشؤون المعيشية بشكل عملي وتحقيق الانجازات بعيدا من التجاذب السياسي، لذا نضع بين أيديكم هذه التطلعات التي نعتبرها مفصلية وتشكل أساسا نحو المستقبل والحياة اللائقة.
بناء عليه نطالب:
أولا: اقرار قانون انتخابات عصري منذ اليوم يتضمن خفض سن الاقتراع والترشح, وادخال اصلاحات جذرية في العملية الانتخابية والعمل على تطبيق آلية اقتراع المغتربين مما يفسح المجال أمام الطاقات الشبابية لتتمثل وتفرز طبقة سياسية جديدة تكون فيها الكفاءة المعيار والعامل الحقيقي لايصال النواب بعيدا" من الاقطاع السياسي.
ثانيا: تعتبر حكومة الظل الشبابية أنه في ظل الأوضاع الراهنة الاقتصادية والاجتماعية تطالب وبشكل حازم بأقرار البطاقة الشبابية كونها وسيلة أساسية مساعدة للشباب بغض النظرعن انتماءاتهم وخلفياتهم كما يمكنها أن تساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم.
ثالثا": انطلاقا أيضا من معاناة شريحة كبيرة من الشباب والمواطنين بسبب غلاء أسعار المحروقات وعدم توافر وسائل النقل الجماعي المنظمة اضافة الى أزمة ازدحام السير ولأنه بحسب دراسات تتصدرالمراتب الأولى عند الشباب لذا نطالب باقرار خطة نقل عام في كل لبنان وتنفيذها في أقصر مهلة. اضافة الى المضي بمشروع سكة الحديد تربط الساحل اللبناني من شماله الى جنوبه.
رابعا": لا شك بأن موجة ارتفاع أسعار العقارات شكلت عامل ضغط على الشباب وأصحاب الدخل المحدود في سعيهم الى الاستقرار وبالتالي لابد من مقاربة هذه القضية عبر كبح الارتفاع العشوائي للأسعار وفرض ضريبة على الأرباح العقارية التي اذا ما طبقت تؤمن مدخولا مهما لخزينة الدولة, كما لابد من تنظيم مدني حقيقي لكل مناطق لبنان تكون فيه الشقق ذات المساحات الصغيرة ركنا أساسيا كما لابد من أن تطور مؤسسة الاسكان برامجها للشباب ذوي الدخل المحدود بتنفيذ برنامج "الايجار التملكي".
خامسا": وضع خطة اصلاح للضمان الاجتماعي ووضع آلية لضمان الشيخوخة اضافة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة منها الاستثمار في البنى التحتية والمرافق الاقتصادية الموزعة في المناطق خارج بيروت,بمعنى أخر نطالب الحكومة بالانماء المتوازن بسبب الحرمان وغياب الحركة الاقتصادية المنتجة التي شهدته مناطق تقطن فيها أكثرية الشعب اللبناني. كما نطالب باعادة احياء دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي .
سادسا": نتمسك باحدى أهم بنود اتفاق الطائف والدستور اللبناني ونطالب بالخطوات العملية والتفيذية لتحقيق اللامركزية الادارية لما لها من تأثير في خلق فرص عمل جديدة للشباب, تثبيتهم في مناطقهم وتخفيف النزوح الداخلي والهجرة الخارجية.
سابعا" لايسعنا أن نغفل القضية التي استنزفت المليارات وما زالت تشكل عامل ضغط على حياة المواطنين اليومية وهي الكهرباء. كما يجب بدء الخطوات العملية لترسيم الحدود البحرية وبدء التنقيب عن الثروة النفطية بأقصى سرعة ممكنة لأن ذلك سيوفر مداخيل للخزينة وسيخلق فرص عمل واسعة للشباب.
ثامنا": ترى حكومة الظل في عدم وجود سيدات في الحكومة مؤشر خطير الى تراجع دور المرأة في السياسة، لذلك تدعو حكومة الظل الى وضع قوانين تعطي المرأة حقوقها مما يحول دون تكرارهذه الحال المهينة لصورتنا الحضارية التي نتباهى بها.
تاسعا": تدعو حكومة الظل الى الالتزام المواثيق الحقوقية الصادرة عن الامم المتحدة، عبر حماية حقوق الانسان الاجتماعية ووقف كل أنواع العنف الأسري.
اقرار قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية ضمانا لحرية اللبنانيين في وزواجهم وحياتهم الفردية، والأهم في حرية تعبيرهم والتخفيف من وسائل المنع والرقابة المتخلفة.
عاشرا": ان حكومة الظل الشبابية تدعو الحكومة اللبنانية الى تنفيذ مقررات الحوار الوطني واستكمالها بنزع السلاح خارج المؤسسات في الداخل منعا لحوادث تهدد السلم الأهلي مما يعزز ثقة المواطنين وانتمائهم في مجتمع متجانس. ونرى ضرورة الوفاء بالتزامات لبنان الدولية واحترام الشرعية الدولية.
اننا ندعو الحكومة الجديدة الى الانفتاح على المجتمع المدني لما لمؤسساته من احتكاك مباشر مع المواطنين وقدرتها على التواصل بشكل أسرع، ولما كانت مساحة التواصل بين الشباب الجامعيين وأصحاب القرارات في السياسات العامة شاسعة، ندعو الى لقاء الطلاب في الجامعات علما أننا أطلقنا سلسلة من الحوارات المفتوحة ضمن هذا السياق في أيار الماضي في الجامعة الأمريكية في بيروت مع الوزير شربل نحاس وسنستكملها مع بداية العام الدراسي المقبل.
مما لاشك فيه أن تطلعات الشباب والمواطنين، كما تطلعاتنا كحكومة ظل شبابية، كثيرة لكن أردنا اليوم أن نعرض أمامكم وأمام الرأي العام لما هو ضروري ومانعتبره كذلك بناء لتجربتنا اذا ما وجدت نية صادقة لدى الحكومة وأعضائها.
كما أننا نتمسك كحكومة ظل شبابية بالدورالمنوط بنا بالمراقبة واقتراح المشاريع وطرح البدائل وسنقوم بجردة حسابية بعد ستة أشهرنعرض فيها أمام الرأي العام مسارات التقدم او التخلف في وعود الحكومة، والتزامها بيانها الوزاري.
أخيرا رسالتنا الى الشباب تعالوا نوحد جهودنا ونحقق معا ما نتمناه ونصبو اليه من مطالب ولنتكاتف في وجه كل محاولات التهميش أو الاستهتار بقدرتنا على الانجاز واعتبارنا وقودا للحرب ولمعاركهم فنرفع الصوت عاليا ونرفض السكوت والخضوع. ثقافة اللوم والاحباط لن تقودنا الا الى الأسوأ".