ولفت النائب معلوف، في حديث لـ"الأنباء"، الى ان "توقيت دعوة الرئيس بري لمناقشة مقررات طاولة الحوار الاولى يرتبط ببعدين اساسيين وهما: 1 ـ ايجاد مخرج شرعي لتنصل الفريق الحكومي وفي طليعته حزب الله من التزاماته سواء بمقررات طاولة الحوار او بمقررات تسوية الدوحة وغيرهما من الاتفاقيات الاخرى، 2 ـ ازالة العوائق بطريقة شرعية ـ توافقية من امام رحلة حزب الله في وضع يده في القرارين السياسي والعسكري والامني للدولة بعدما احكم قبضته على المجلس النيابي والحكومة وبعض المراكز الامنية كالامن العام ومخابرات الجيش عبر استحداث منصب نائب مدير المخابرات، وهي الرحلة التي بدأت مع خروج سلطة الوصاية من لبنان في العام 2005 وتجددت بتعطيل المؤسسات الدستورية واحتلال الساحات واقفال المجلس النيابي واستتبعت مؤخرا باسقاط حكومة الرئيس الحريري عبر استقالة وزراء 8 آذار منها".
واشار النائب معلوف الى انه "سواء نجح بري في انفاذ دعوته الى حيز التطبيق ام لم ينجح فإن موقف قوى 14 آذار لن يتبدل لجهة ادراج الاستراتيجية الدفاعية كبند واحد وحيد على جدول اعمال الطاولة الحوارية على ان يبحث من ضمنها سلاح حزب الله لكونه جزءا لا يتجزأ من المناقشة في المنظومة الدفاعية للبلاد، خصوصا ان هذا السلاح يحتكر صراحة قرار الحرب والسلم مع اسرائيل بعيدا عن قرار كل من السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، اضافة الى ان السلاح بات يعتقل الحياة الديموقراطية في لبنان وهو ما تجسد في ترهيب النواب عشية الاستشارات النيابية في قصر بعبدا وحملهم قسرا على تبديل قناعاتهم وتوجهاتهم، ما ساهم بشكل مباشر في استحداث اكثرية نيابية لا تعبر عن تطلعات الشعب اللبناني، وآلت بالتالي الى تشكيل حكومة اللون الواحد برئاسة حسن نصرالله تحت عنوان "ميقاتي رئيسا للحكومة".
واعتبر النائب معلوف ان "الحوار لن يجدي نفعا ولن يساهم في تبديد لغة التعطيل في البلاد في ظل اصرار نصرالله و نعيم قاسم على عدم المناقشة في السلاح وايجاد صيغة شرعية له".
ولفت النائب معلوف ردا على سؤال الى ان " المطلوب من رئيس الجمهورية ميشال سليمان كونه الراعي لطاولة الحوار هو اتخاذ موقف يعيد انتاج الشعور لدى قوى 14 آذار بوسطيته على قاعدة ان الرئاسة الاولى هي الحاكم والحكم وتتناول متطلبات الشعب اللبناني بالتساوي فيما بينهم وليس بالالتفات الى فريق اكثر من الآخر"، معتبرا ان "وسطية الرئيس سليمان تأثرت بطريقة تشكيل الحكومة"، متمنيا عليه اتخاذ قرار وطني حاسم يقضي بادراج بند الاستراتيجية الدفاعية ومن ضمنه السلاح على جدول اعمال طاولة الحوار، لاسيما ان الرئيس سليمان اكثر المطلعين على امتعاض الشعب من استعماله في الداخل، خصوصا بعدما شهدته شوارع بيروت من صولات لهذا السلاح ومؤخرا من الهيمنة على العقارات في بلدة لاسا والتعدي على الفريق الاعلامي لتلفزيون الـ"ام.تي.في" خلال كشفه على واقع التطورات في البلدة.
ولفت النائب معلوف الى ان "ما تشهده بلدة لاسا من تعديات على العقارات سواء العائدة منها الى مطرانية جبيل المارونية او للمواطنين مرده الى شعور اصحاب السلاح بالقوة الزائدة المستمدة من السلاح، وانهم باتوا بفعل سلاحهم يمثلون القانون ويختصرون بحزبهم الدولة بكامل مؤسساتها الدستورية والعسكرية"، معتبرا ردا على سؤال ان "عدم تحرك القوى الامنية بسرعة للحد من تلك التعديات، وعلى الرغم من كونه غير مبرر، سببه الرغبة في تفادي مواجهة السلاح الذي باتت بلدة لاسا مخزنا اضافيا له، ما يؤكد من جهة اخرى ان قوى الامر الواقع تحلل وتحرم ما تشاء وتؤثر مباشرة على سير عمل المؤسسات الامنية والقضائية والدستورية".
وختم النائب معلوف تعليقا على مواقف النائب وليد جنبلاط بالقول: ان "كلام جنبلاط يؤكد انه اكثر واقعية ضمن فريق الاكثرية الجديدة، وذلك لاعتباره ان النائب جنبلاط يجري قراءاته السياسية للتطورات سواء في الداخل اللبناني او في المنطقة بواقعية يحدد على اساسها خياراته ويتخذ بناء على ابعادها قراراته".
