#adsense

أسقط نظرية اختراق “الخلوي” لضرب صدقية المحكمة… منع المحاكمة عن ميلاد عيد بجرم التعامل مع إسرائيل

حجم الخط

أسقط القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا بمنع المحاكمة عن رئيس مصلحة الاستثمار الدولي في وزارة الاتصالات ورئيس قطاع الاتصالات الدولية في هيئة أوجيرو ميلاد خليل عيد من جرم التعامل مع إسرائيل، محاولة تسويق نظرية قدرة إسرائيل على اختراق شبكات الخلوي في لبنان اثر توقيفه بهدف ضرب صدقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وفق تصريح عيد نفسه اثر إطلاق سراحه.
وبيّنت التحقيقات، وفق ما ورد في حيثيات القرار الاتهامي بأن عيد وبحكم عمله كان كثير السفر الى الخارج لحضور مؤتمرات دولية، وتعرف من خلال ذلك على العديد من مدراء الشركات الدولية، وتواصل معهم بكافة الأمور الداخلة في اختصاصه والتي تفرضها طبيعة عمله، ولم يتبين تواصله مع أي عميل إسرائيلي حتى انه رفض عرض موظف في شركة الأردن تيليكوم علي الدويري مدّ خطوط تأجيرية الى لبنان بناء لطلب زبائن إسرائيليين وقال: "إنه من المستحيل التعامل مع هؤلاء".

ويخلص القرار الى منع المحاكمة عن عيد الذي أوقف حوالى الشهرين ونصف الشهر قبل إخلاء سبيله من جرم التعامل أمنياً مع مخابرات العدو الإسرائيلي ودس الدسائس لديه ومقابلة ضباطه في بلدان مختلفة في الخارج وتزويدهم معلومات فنية مفصلة عن وزارة الاتصالات.

وجاء في وقائع القرار أن عيد (66 عاماً) يشغل وظيفة رئيس مصلحة الاستثمار الدولي في وزارة الاتصالات، ورئيس قطاع الاتصالات الدولية في هيئة أوجيرو، وتم الاشتباه به بأنه يتعامل مع المخابرات الإسرائيلية، كونه قد ثبت أن رقمه الخلوي تواصل مع رقم سويسري يعود لضابط إسرائيلي يدعى "شوقي" فضلاً عن أن رقمه المذكور يتواصل بكثافة مع أرقام دولية من مختلف بلدان العالم وعددها حوالى الخمسة عشرة خطاً دولياً.

وبالتحقيق معه أنكر صحة ما أسند اليه لجهة تعامله مع المخابرات الإسرائيلية، وأدلى أنه بحكم عمله في وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو، كان كثير السفر خارج الأراضي اللبنانية لحضور اجتماعات دولية مع شركات الاتصالات العالمية ويلتقي فيها بممثلين عن تلك الشركات من فنيين وحقوقيين، وهو بكل سفراته يمثل وزارة الاتصالات في لبنان، وإن الإدارة هي التي تنتدبه مع غيره من الموظفين لأسباب فنية كصيانة الاتصالات الدولية ومحطاتها، والكوابل البحرية، والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وعام 2005 في الشهر الثاني، سافر الى قبرص مع الموظف أحمد عيتاني لحضور اجتماع دعت إليه هيئة الاتصالات القبرصية، وموضوعه تحديث الاتصالات بين لبنان وقبرص ورفع سعتها الدولية كما حضر اجتماعاً آخر لتحضير جدول أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

وفي شهر تشرين الثاني من نفس العام سافر الى مصر لمدة سبعة أيام لحضور اجتماع موضوعه plan frequencies لمنع التشويش بين الدول، وكان برفقته الدكتور مجيد عبد الرحمن ويشغل حالياً مدير الاستراتيجيا في شركة أوجيرو.

وعام 2006 سافر برفقة المدير العام المهندس عبد المنعم يوسف، والمهندس جاك أبو صوان الى فرنسا لحضور اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة العالمية للاتصالات بواسطة الأقمار الاصطناعية.

هذا الى جانب العديد من السفرات التي ذكرها تفصيلاً بإفادته الأولية والتي برر بذكر تفاصيلها ورود اتصالات دولية من الذين كان يلتقي بهم في تلك المؤتمرات.

وقد جرى استيضاحه، عن تفسيره أن بعض الأرقام التي كانت تتصل به استعملت للاتصال ببعض العملاء في لبنان.

أجاب: بحال اتصل به أحد الأشخاص من شركة "فرانس تيليكوم" وطلب التباحث معه بشأن الاتصالات الدولية، فكيف له أن يعرف إذا كان عميلاً أو من الموساد.

وعن أقواله بأنه شك في إحدى المرات بشخص يدعى "دافيد" بأنه من المخابرات الإسرائيلية، أجاب أن الشخص المذكور أرسل له Email يطلب فيه معلومات عن شبكة الاتصالات في لبنان، فأجابه أنه لا يعطي هذه المعلومات، وقطع اتصاله به بشكل مطلق.

عن علاقته بشخصين يدعيان مايكل وجاك واتصاله بهما بواسطة Email أجاب، إن المذكورين هما من شركة "IDT" الأميركية، والتقى بهما خلال اجتماع دولي في واشنطن "ITW" وعرضا عليه إنشاء اتصال مباشر بين لبنان وشركتهما IDT في نيويورك لتمرير حركة تخابر هاتفية بعدة ملايين من الدقائق، وترغب ربط لبنان فيها من خلال وزارة الاتصالات.

وقد جرى بينه وبينهما عدة اتصالات الكترونية، بالنتيجة حالت عوائق فنية دون اتمام الصفقة بالإضافة الى عدم رغبة المدير العام بفتح الاتصال بشركات جديدة.

وعن المعلومات التي قدمها لهذين الشخصين عن كيفية الوصول الى لبنان عبر الكوابل البحرية، أجاب، إنه يوجد في الوزارة "مسودة تفاهم" تحوي كافة المعلومات حول كيفية الوصول الى لبنان، وبنود إدارية، وقيمة الكفالة، وبإمكان أي شركة الوصول اليها.

وعن تواصله مع رقم قبرصي خلال وجود هذا الرقم في لبنان، وأن حامله اتصل من لبنان بأرقام إسرائيلية، أجاب، إنه يعرف في قبرص أشخاصاً يعملون في شركة Cyto وعلاقته كانت قوية مع شخص اسمه Economides وهو مدير تجاري في الشركة المذكورة ويتردد الى لبنان لأجل بيع سعات دولية، والرقم المذكور عائد له، والشركة تملك كابلاً بحرياً بين قبرص وإسرائيل، ومن الممكن أن يكون Economides يتصل بأشخاص هناك.

وعن تواصله مع رقم إسرائيلي موجود في الضفة الغربية، أجاب، أن زوجة شقيقه اميل لديها أخ درس الكهنوت ومتزوج من فتاة عربية تحمل الجنسية الإسرائيلية، اسمها "راوية" وقد أقامت في لبنان فترة ثلاث سنوات بموجب جواز مزور صادر لها من روما، وغادرت لبنان منتصف عام 2008، وخلال وجودها في لبنان استعملت هاتفه للتواصل مع أهلها المقيمين في الناصرة، كون هاتفه معفى من الدفع.

وأكد عيد أن تواصله مع أرقام أخرى اسبانية ويونانية وبلجيكية يأتي في سياق العمل وكان يتواصل مع شركات تتعلق بالاتصالات.

وعن مراسلاته الالكترونية، أجاب، أنه كان على تواصل بواسطتها مع العديد من الشركات، ومن بينها شركة IPT التي أرسل لها نحو الخمسين رسالة موضوعها إنشاء اتصال مباشر بين لبنان وبين الشركة المذكورة لتمرير حركة تخابر هاتفي، وبينها رسائل واردة موضوعها عرض أسعار بين أميركا ولبنان.

وعن إحدى الرسائل الالكترونية الواردة من شخص يدعى علي الدويري، وموضوعها خطوط تأجيرية لزبائن إسرائيليين أجاب، إن علي الدويري هو موظف في شركة "الأردن تيليكوم" وأرسل له هذه الرسالة التي يقول فيها أن زبائن إسرائيليين اتصلوا به لمدّ خطوط تأجيرية الى لبنان، فأجابه على هذه الرسالة بالقول: إنه من المستحيل التعامل مع زبائن إسرائيليين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل