رأت مصادر سياسية متابعة ان الاولوية لدى الحكومة اليوم يجب ان تكون اعداد قانون يحفظ حق لبنان قانونياً وميثاقياً ودولياً في ثروته النفطية، خصوصاً وان اسرائيل تحاول فرض أمر واقع في البحر على حساب حقوق لبنان النفطية، معتبرة ان الفرصة متاحة امام الحكومة من الآن والى الاثنين المقبل موعد انعقاد مجلس الوزراء للانصراف الى اعداد مشروع قانون يعمل في ما خص الحدود البحرية والثروة النفطية.
واشارت المصادر في حديث الى صحيفة "اللواء" الى ان التعيينات الادارية والدبلوماسية والتشكيلات القضائية تشكل الأولوية الثانية التي يجب ان تقاربها الحكومة بجد وبسرعة لانها تشكل حاجة ماسة في الظرف الراهن بعد ان وصلت هذه القطاعات الى مرحلة العجز والترهل بفعل تأثرها بالوضع السياسي غير الصحي الذي يتحكم بمفاصل الدولة منذ عدة سنوات.
وفي هذا الاطار، توقعت المصادر ان يتسلم مجلس الوزراء قبل النصف الثاني من الشهر المقبل من وزير الدولة للتنمية الادارية محمد فنيش الآلية التي يراها مناسبة لاعتماد قاعدة تتم على اساسها التعيينات الادارية، للشروع فوراً في دراسة ملفات الاسماء المطروحة لتولي ملء الشواغر تمهيداً لإجراء التعيينات التي ستتم على دفعات وليس بسلة واحدة.
اما في ما خص التعيينات الدبلوماسية، فقد اوضحت المصادر ان هذا الامر قد ينجز في غضون الشهر المقبل سيما، مشيرة الى ان وزير الخارجية عدنان منصور يعكف على دراسة كل الملفات في هذا الخصوص وهو قطع شوطاً لا بأس به وبات يحتاج الى اسابيع قليلة لتكتمل الصورة بشكل نهائي".
وشددت المصادر على ان البلد لا يمكن ان يعيش على هذا النحو من الانقسام، وان الملفات لا يمكن ان تعالج بكثرة الاسفار والاجازات في الخارج، "اذ بات يصح القول بأن هذا البلد بات بلداً برمائياً موالاة ومعارضة".