وأضاف أن الحفاوة التي لقيها قهوجي وبرنامج النشاطات الذي اعد له يدلان على حرص فرنسا على استمرار دعم الجيش وتقويته ليتمكن من القيام بمهامه.
واوضح المصدر ان الزيارة المرتقبة لقهوجي الى الولايات المتحدة ستصب في الاتجاه ذاته، اي استمرار برنامج التعاون العسكري والبحث بامكان تطويره، خصوصا وان الادارة الاميركية عبرت في اكثر من مناسبة عن ان الجيش اللبناني يراهن عليه لحفظ الاستقرار والسلم الاهلي. اما المواقف التي تدعو الى وقف المساعدات للجيش، فإنها تأتي في اطار الممارسة الديمقراطية لبلد ديمقراطي اذ من حق اي نائب ان يدلي بما يريد ولكن القرار النهائي في مسألة المساعدات يعود الى الادارة الاميركية.
واردف المصدر "صحيح أن هناك حاجة لمساعدات قتالية ودفاعية انما برنامج المساعدات الأميركية مستمر طالما ان الادارة الاميركية لم تعلن عن وقفه، اما الدعوات لوقف هذه المساعدات وربطها بأمور سياسية معينة، فهذا الامر يدخل في اطار النقاش السياسي الأميركي الداخلي، فالإدارة الاميركية تتعاطى مع المؤسسات في لبنان والحرص على الاستقرار يتم من خلال التعاطي مع المؤسسات المعنية بحفظ الاستقرار وفي طليعتها الجيش اللبناني".
ولفت المصدر الانتباه الى :ان المؤسسات تستمر وهي عصب الدولة بينما السلطة السياسية تتغير وفق مبدأ تداول السلطة وتطور العملية الديمقراطية، لذلك فان موضوع تسليح الجيش يجب ان يكون قاسما مشتركا في الخطاب السياسي لكل القوى، فاذا كانت قوى 8 آذار تتحدث بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، فان الجيش في استراتيجيتهم هو ركيزة من ركائز حماية لبنان وبالتالي يجب ان يكون الركيزة الاساسية. واذا كانت قوى 14 آذار تتحدث عن نزع السلاح وبسط سلطة الدولة وحصر مهمة الدفاع عن لبنان بالقوى الشرعية اللبنانية فيفترض ان يكون المدخل لتطبيق هذا الشعار هو تقوية الجيش وتعزيزه وتجنيد القوى المحلية والدولية لتحقيق هذا الهدف".
وتابع المصدر "اما على صعيد حفظ الاستقرار الداخلي، فالجميع بحاجة الى الجيش والكل يلجأون اليه وهذا حقهم، وانطلاقا من كون الجيش حاجة وطنية لكل الاطراف، فان قيادة الجيش كانت تدعو دائما الى عدم زجه في التجاذبات السياسية وعدم تحويله الى ملف من ملفات السجال والضغوط المتبادلة، حتى يستطيع القيام بدوره على اكمل وجه، كما لا بد من التنويه في ذات السياق بان قيادة الجيش ليست هي من يرشح هذا الضابط او ذاك لشغل موقع حساس ولا هي من يوجه الضباط المتقاعدين للترشح الى مواقع نيابية او شغل حقائب وزارية بل جميع القوى السياسية دون استثناء يستعينون بخبرات الضباط لا سيما المتقاعدين لشغل مواقع سياسية وغير سياسية، وهذا ينم عن ان المؤسسة العسكرية تتمتع بانضباط عال وتختزن الخبرات في جميع المجالات، وهي على التزامها الدائم بالقرار السياسي للسلطة السياسية وفق ما نص عليه الدستور وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا".
