#adsense

“الراي”: لبنان “حرب باردة” سياسية … وسياحة “فاترة”

حجم الخط

في انتظار المحطة المفصلية التي يشكلها الرد اللبناني على القرار الاتهامي للمحكمة الدولية في شأن القاء القبض على المتهمين الاربعة من "حزب الله" باغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري، والذي يحل موعده في 11 اغسطس المقبل، تبرز اوساط سياسية مراقبة صورة شديدة التشكيك في قدرة الحكومة اللبنانية على تجاوز حقل الالغام الداخلية والخارجية الذي يحوطها.

وتقول هذه الاوساط لـ "الراي" الكويتية انه بصرف النظر عن خطاب قوى المعارضة ونهجها الذي يتربص بكل شاردة وواردة لاضعاف الحكومة وهو امر متوقع وبدهي، فان مسار التطورات والاوضاع الجارية وخطوات الحكومة نفسها لم تشكل بعد الصدمة الايجابية الكافية التي تساعدها على اختراق ما يكتنف مسيرتها وانطلاقتها من عقبات.

ويكفي للدلالة على ذلك، كما تقول الاوساط السياسية نفسها، النظر الى الموسم السياحي الحالي في لبنان لتَبين مدى انخفاض منسوب السياح العرب خصوصاً في لبنان وما يرافقه من ركود متصاعد في كل القطاعات للدلالة على ازمة الثقة التي اصابت لبنان من جراء التحولات الاخيرة فيه وتأثيره ايضاً بما يجري في دول عربية عدة من ثورات ولا سيما في سوريا.

وتضيف هذه الاوساط ان لبنان كان مهيئاً في ظروف سياسية مغايرة لتلك التي حملت الانقلاب السياسي الذي شهده لان يكون امام فرصة هائلة على المستوى الاقتصادي والسياحي، لكن الموسم الحالي يبدو اشبه بنشرة صحية للمريض تشير الى انه لا يعاني خطراً محدقاً ولكنه لا يتقدم اطلاقاً نحو الشفاء مهما قيل في تبرير التراجع الحاصل.

وتلفت تلك الاوساط الى ان هناك حالا من الاستغراب المكتومة للبطء الحاصل في اندفاعة الحكومة الذي رافق الاجازة التي يمضيها رئيسها نجيب ميقاتي في الخارج والتي ينهيها نهاية الجاري وهي الاجازة الثانية له بعد نيل الحكومة الثقة، ورغم ان هذا الامر لم يثر علناً على لسان اي سياسي، فان ثمة ما يشير الى الغرابة وحتى التساؤل عما اذا كان هناك امر ما غير حق رئيس الحكومة في الراحة وراء هاتين الاجازتين المتعاقبتين بسرعة، كما ان الاوساط تشير الى ان غياب الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري كان يقيم الدنيا ولا يقعدها ويفتح في وجهه سيل الانتقادات، في حين ان غياب ميقاتي يقترن بصمت مطبق ما يوحي بان جلّ ما استجمع قوى الاكثرية لم يكن اكثر من اسقاط الحريري والحلول مكانه بقوى الاكثرية من دون اتضاح اي برامج تفصيلية واضحة بعد لعمل الحكومة في مواجهة ما كانت المعارضة السابقة تعمل من اجله.

وتضيف هذه الاوساط ان شهر آب المقبل يبدو مرشحاً لان يشكل امتحاناً قوياً للحكومة التي سيتعين عليها ان تواجه ملف المحكمة مجدداً وما يمكن ان يستولده من خطوات جديدة ناهيك عن ملفات داخلية وخارجية مهمة ومفصلية كمسألة التعيينات وملفات الخدمات المتفاقمة والسياسيات المالية خصوصاً مع حتمية فتح ملف الموازنات العالقة. وهي في مجملها ملفات مفصلية ستكون المحك الاساسي لتبين قدرة الحكومة وتماسك قواها في هذا الاختبار الدقيق.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل