استغرب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وقوع حادثة الاعتداء على الوحدة الفرنسية ضمن قوات اليونيفيل والتي أتت بعد زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى فرنسا، وبعد كلام صدر بأن الجيش اللبناني هو الكفيل والقيّم على أمن القوات الدولية في الجنوب، مشيراً الى "ان البعض أراد القول ان الجيش والدولة والمؤسسات لا علاقة لهم بشيء بل هم في الواجهة صورياً فقط… ومن له أذنان سامعتان فليسمع"، مؤكدا انه "لا يمكن ان يستقيم الوضع الامني في لبنان في ظل تواجد الخروقات العسكرية والجزر الامنية والسلاح والمعادلة السحرية "شعب، جيش ومقاومة".
واستهجن جعجع خلال دردشة مع الاعلاميين في معراب، الاعتداء الذي تعرضت له الوحدة الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في صيدا "ولو ان الاستنكار لم يعد يجدي بعد كل حدث وكأن شيئاً لم يكن اذ انه ولو مرة من المرات لم يُكشف عن الفاعلين أو من ورائهم"، مبديا أسفه على الأذى "الذي يتعرض له عناصر قوات اليونيفيل الذين تركوا بلدانهم من أجل الحفاظ على الأمن والسلم في بلدنا"، متمنياً لهم السلامة والشفاء العاجل، شاكراً باسم القوات اللبنانية الحكومة الفرنسية على كلّ ما تقوم به من اجل لبنان.
واذ اعتبر ان "الوضع الامني في لبنان كمن يضع ماء في الغربال "، أكّد جعجع انه "لا يمكن ان يستقيم الوضع الامني في ظل تواجد الخروقات العسكرية والجزر الامنية والسلاح والمعادلة السحرية "شعب، جيش ومقاومة وبعض الأجهزة الأمنية التي تحاول ان تُسبغ على نفسها صفة شرعية وللأسف بعض المسؤولين يجارونها في هذا الاتجاه".
وشدد انه "لن نشهد استقراراً امنياً في لبنان الا في حال تولّى الجيش اللبناني والقوى الأمنية أي الأجهزة الرسمية الشرعية اللبنانية المسؤولية عن كل الحوادث الأمنية كي لا يمر أي حدث دون معرفة من يقف وراءه"، داعياً مجدداً الى وجوب ضبط كل السلاح المتواجد خارج اطار الدولة وسحبه من الجزر الأمنية ان كانت لبنانية أم غير لبنانية، خارج أو داخل المخيمات وإلا سنبقى عرضةً لأحداث أمنية مشابهة لحادثة صيدا.
واستغرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" وقوع هذه الحادثة اثر زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى فرنسا وبعد كلام صدر بان الجيش اللبناني هو الكفيل والقيّم على أمن القوات الدولية في الجنوب، سائلاً: "هل يجوز هذا الأمر؟ وكأن أحداً ما في الداخل اراد القول "لا تصدقوا هذا الكلام اذ لا سلطة قائمة في الجنوب الا سلطتنا، فالجيش والدولة والمؤسسات لا علاقة لهم بشيء وهم في الواجهة صورياً فقط… ومن له أذنان سامعتان فليسمع".
وتطرق جعجع الى إشكال بلدة لاسا، فقال: "ان هذا الموضوع سهل وصعب في نفس الوقت، فإذا تمت معالجته فالأمر بسيط وفيما لو لم يُعالج سوف يُهدد بتأليب الرأي العام الذي هو حالياً في حالة تجييش"، مشدداً على اهمية سحب هذا الموضوع من التداول بأي ثمن "لأننا لسنا بحاجة الى قضية مماثلة لتأليب الرأي العام ولو ان ما يحصل في لاسا امر غير مقبول".
وذكّر بالاجتماع الذي دعا اليه البطريرك الراعي والذي حضره مسؤولون من الدولة اللبنانية على كل المستويات الى جانب الاجهزة الامنية وحتى انه شارك فيه مسؤول من حزب الله، مع العلم أننا استهجنا هذا الأمر، على خلفية ان البطريرك تكون علاقته على مستوى ادارات الدولة المعنية، مشيراً الى انه "رشح عن هذا الاجتماع تجميد كل بناء في الاملاك والأراضي المستغلة والمتنازع عليها الى حين معالجة هذا الموضوع من قبل اللجان المختصة ولكن للأسف فوجئنا منذ ايام ان المواطن ياسر المقداد يستكمل البناء على قطعة ارض تعتبرها البطريركية المارونية ملكاً لها".
وطالب جعجع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية باتخاذ قرار سياسي بايقاف اي بناء على الاراضي المتنازع على ملكيتها لتقوم الدولة بمسحها خلال اسابيع معدودة لينال كل طرف حقه الشرعي، لافتاً الى "عدم تجهيل الفاعل من خلال عدم القيام بعملية المسح وترك بعض الاهالي يستقوون بحزب الله لاكمال عملية البناء".
واذ لم يوجّه اتهامات مسبقة لأي فريق سياسي في حادثة الاعتداء على مرافق النائب فريد حبيب، نوّه جعجع بالبيان الذي صدر عن تيار المردة الذي استنكر هذا الحادث وطالب الاجهزة الامنية باجراء التحقيقات اللازمة لكشف الفاعلين وسوقهم الى العدالة، واصفا هذا الحادث بالخطير، وداعياً الأجهزة الامنية الى تكثيف جهودها وتحقيقاتها لكشف خلفيات الحادث توصلاً الى معرفة الحقيقة وتوقيف الفاعلين، ومتمنياً على كل الأحزاب في المنطقة الابلاغ عن اي عنصر من عناصرها له علاقة بالحادثة وتسليمه الى الاجهزة الامنية حتى تتعزز الديمقراطية في الحياة السياسية.
ورداً على سؤال حول موقفه من خطاب امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، اعلن جعجع انه سوف يكون له كلاماً مفصلاً في وقت لاحق.
وعمّا اذا ما كان هناك طرفاً ثالثاً له علاقة بحادثة الكورة بغية اثارة النعرات المسيحية-المسيحية، اكد جعجع ان هذا الامر بالنسبة الينا لم يثر النعرة المسيحية-المسيحية كما ان بيان المردة شدد على الامر ذاته، مشيراً الى "ان هذا الحادث غامض ولن نضع اي فرضيات بانتظار التحقيقات لتبيان الحقيقة".
وعن دعوة رئيس الجمهورية للحوار، قال جعجع: " قبل الدعوة الى الحوار عليهم ترتيب وضع الجمهورية فكيف سنتوجه الى الحوار طالما حزب الله حسم الموضوع الذي هو الدافع لهذا الحوار وهو الاستراتيجية الدفاعية وليُطرح الأمر من داخل المؤسسات الدستورية".
وعن شرعنة النائب ميشال عون استخدام حزب الله لكل الادوات من أجل تحرير الأرض، ردّ جعجع: "ليت الجنرال عون يساعدنا على تحرير الاراضي المتنازع عليها في لاسا قبل تحرير شبعا وكفرشوبا ولاسيما ان لديه 10 وزراء في الحكومة …".