كتبت صحيفة "الحياة": توالت أمس ردود الفعل الدولية واللبنانية المنددة بالتفجير الذي استهدف مساء أول من أمس قافلة فرنسية عاملة في القوات الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) أثناء عبورها جسر سينيق جنوب صيدا باتجاه بيروت، وأدى الى جرح ثلاثة من عناصرها لا يزالون يتلقون العلاج في مستشفى غسان حمود في صيدا، في حين أظهرت التحقيقات الأولية أن تفجير العبوة تم بواسطة سلك طوله ثلاثون متراً كان موصولاً بالعبوة وعثرت عليه قوة مشتركة من "يونيفيل" والجيش اللبناني.
واستبعدت مصادر مطلعة أن تكون الجهة التي فجرت العبوة استعانت بـ"الريموت كونترول" لتفجيرها لاسلكياً لمعرفتها بأن قوافل "يونيفيل" اعتادت على تسيير ناقلة جند في عدادها مجهزة بجهاز للتشويش على الذبذبات لتعطيل استخدام أجهزة التفجير اللاسلكية.
ولفتت الى أن الفاعلين لجأوا الى الأسلوب البدائي الذي كان يستخدم سابقاً في التفجير لأنهم يريدون من خلال استهدافهم "يونيفيل" توجيه رسالة سياسية بامتياز، وبأقل ثمن من الخسائر البشرية، خصوصاً أن الجهة التي تقف وراء التفجير تدرك جيداً أن عامل الوقت لن يكون لمصلحتها في تفجيرها لاسلكياً لأن مثل هذا الأسلوب يحتاج الى وقت أطول لتمرير "الذبذبات"، فور الضغط على الزر، الى العبوة لتوليد الضغط المؤدي الى انفجارها، خلافاً للتفجير السلكي، الذي يفجر العبوة فوراً وفي خلال أعشار الثانية.
وقدرت المصادر زنة العبوة بـ4 كيلوغرامات من مادة "ت ن ت"، وقالت إنها وضعت تحت حافة الطريق الذي عبرته القافلة، عند منعطف يدفع سائقي ناقلات الجند الى التخفيف من السرعة، مشيرة في هذا المجال الى أن الجهة التي فجرت العبوة أرادت استخدامها كصندوق بريد أو منصة لتوجيه رسالة سياسية تحذيرية الى فرنسا، ومن خلالها الى "يونيفيل"، لأسباب ما زالت مجهولة للجهة المستهدَفة ومعلومة للذين جهزوا العبوة وفجروها، علماً أن الوحدة الفرنسية انكفأت منذ فترة عن القيام بدوريات وأن وجودها هو الآن في عداد الاحتياط.