#dfp #adsense

ما زلت في موقعي السياسي وعلى حزب الله أن يطمئن الناس… جنبـلاط للمشـككين: “حلّوا عنـي شوي”!

حجم الخط

اشار رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لصحيفة "السفير" الى انه ينظر بريبة الى استهداف الوحدة الفرنسية ، مبديا خشيته من ان تكون خلفيته إحداث فراغ في الجنوب، وقد لا يعني ذلك رحيل "اليونيفيل" بالكامل، لكن هذا سيؤدي الى وجود "قشرة يونيفيل"، ما قد يتيح تسلل من يريد ان يتسلل لتعريض الجنوب ولبنان الى المخاطر مجددا، وفي ذلك مصلحة كبرى لاسرائيل.

يفضل جنبلاط الا يدخل في سجالات مع اصحاب نظريات الانعطاف والالتفاف خصوصا وانه قال للمرة الالف انه حسم خياره وأنه ثابت في الموقع الذي اختاره، ولكن ثمة ما يقوله للآخذين في الترسيم العشوائي لموقعه الجغرافي والسياسي بأن "حلوا عني شوي". فيما يواجه مشروع معاودة الحوار الوطني عقبات مستعصية وشروطا مسبقة ما زالت تعيق انطلاقته مجددا، أكد جنبلاط لـ"السفير" رغبته في عدم قطع شعرة التواصل الداخلي مع احد، "وما التواصل مع سعد الحريري سوى تأكيد لهذا المنحى، فهو ارسل اشارة إيجابية في مقابلته التلفزيونية وأنا تلقفتها واتصلت به وشكرته لا اكثر ولا اقل، ولكن هناك بعض المجانين الذين يتحكم بهم العقل المؤامراتي فيفتعلون قصة كبيرة ويحدثون جلبة سياسية، ثم كيف لي الا أتكلم مع سعد الحريري بما يمثل، وأنا الذي لطالما كنت وما زلت أدعو الى الحوار والتلاقي بين الجميع وخصوصا بين سعد الحريري والسيد حسن نصر الله".

وأضاف: صحيح اننا اتخذنا خيارنا في اتجاه تغليب لغة الحوار، ولكن ما العمل اذا نحن استمررنا بالدعوة الى الحوار ولم يستجب احد لهذه الدعوة، انا من جهتي لا استطيع ان ألزم احدا، فإن استجابوا تتحقق مصلحة الكل، وإن لم يفعلوا فلن أيأس، خصوصا أنني مقتنع بهذا الامر اكثر من اي وقت مضى، وسأستمر في الدعوة الى الحوار الى ما شاء الله لعل احدا يستجيب.

وفي حديث لجريدة "الأخبار" سأل رئيس جبهة النضال الوطني: "ألا يحقّ لي أن أكون صديقاً لفريق 8 آذار وأقول رأيي في ما يجري في سوريا. وما أقوله في الإعلام قد قاله الرئيس بشار الأسد في خطابه الثاني عن محاكمة المسؤولين وإعادة النظر في الدستور. كذلك فإن الأسد هو من اشتكى من الأمن لديه، وقال إنه لا شرطة في سوريا قادرة على التعامل مع التظاهرات"، وأضاف تعليقاً على الكلام عن أن لديه مشكلة مع النظام السوري: "جوقة اسطوانات وتدور. كلّ طرف لديه اسطواناته الخاصّة، 8 و14". وكرّر جنبلاط موقف وزير الخارجيّة التركي أحمد داوود أوغلو، عن ضرورة إحداث صدمة إيجابيّة في سوريا.

وأكد جنبلاط أنه لا يزال في موقعه السياسي. هو اتصل بالرئيس سعد الحريري. وقال: "عندما قرأت ما قاله الحريري، اتصلت به وشكرته، وهذا كلّ ما في الأمر". وشدد على ضرورة إجراء حوار بين السنّة والشيعة في لبنان. ولفت إلى ضرورة التعاطي بهدوء ودبلوماسيّة وذكاء مع الشيعة، «ولا تنسوا أن هجوماً فُتح عليهم عبر المطالبة بسحب السلاح ثم المحكمة الدوليّة، ولاحقاً الحصار الاقتصادي لعدد من المتموّلين». ورأى ان هذا يجعل البعض يتعاطى مع الأمر انطلاقاً من نظريّة المؤامرة.

في المقابل، اكد جنبلاط أن على حزب الله أن يتواصل مع الآخر أيضاً، وقال: "عليهم أن يُطمئنوا الناس أكثر. هناك جزء من اللبنانيين قلق من السلاح". وكرر جنبلاط اقتناعه بأن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري هما من عليهما أن يقوما بهذا الحوار.

وأكد جنبلاط حرصه على عدم الدخول في سجالات مع حلفائه في الحكومة. ورأى أن الحكومة الحاليّة قادرة على إدخال تحسينات إلى البنية الاقتصاديّة والإداريّة الموجودة، أمّا تغييرها جذرياً "فلا أعرف إذا كان ذلك ممكناً".

وعن ملف الكهرباء، قال: "منذ أن ضربتنا "الزاعقة" الكهربائيّة وطلب عبد الحليم خدام من رفيق الحريري إبعاد الوزير جورج افرام عن وزارة الطاقة، دخلت البلاد في أزمة لا أعتقد أن الخروج منها بالسهولة التي يجري طرحها".

وعبر جنبلاط عن عدم تفاؤله بانعقاد طاولة الحوار، رغم أنه لا يعتقد أن وجودها مفيد وضروري، لكن لا يبدو أنه ينوي أن يقوم بأدوار إضافيّة لجمع المتحاورين، فهو يعتقد أن هذا مشروع رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان ومهمّته، وهو من عليه أن يعمل لإنجاح هذه الطاولة.

وأكد جنبلاط دعمه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ودعم ميقاتي، يعني بكلّ بساطةٍ ترك ملف التعيينات السنيّة له. وعن مطالبة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بتغيير شاغل منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، سأل جنبلاط: "هل يُريدون إضعاف نجيب ميقاتي؟". واعتبر ان رئيس الحكومة هو الأقدر على معرفة ما هو الأصلح في هذا المجال. أمّا في ما يتعلّق بالأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي، فأكد عدم رغبته في الدخول في الشق القانوني لبوجي، إذ يُعلّق على الكلام على انتهاء مدّة انتداب بوجي قانونياً بالقول: "أنا أعرف في هذا الموضوع. ما أعرفه أن بوجي يملك أسرار الدولة، وإذا أراد ميقاتي أن يستفيد من هذا الأمر، فهذا يعود إليه".

ولفت جنبلاط إلى أن الحكومة لم تبدأ ببحث الملفّات الأساسيّة بعد، "لأنها لا تزال في مرحلة إقرار ما تراكم في الأشهر الماضية". وفي ملف التعيينات الأمنيّة والإداريّة، عبر جنبلاط عن رغبته في أن تُعتمد الصيغة الحكوميّة المقرّة سابقاً، التي توصل الكفاءات الموجودة في الإدارة إلى المراكز العليا في الدولة. واكد انه على وعده للأمين العام لحزب الله، والذي نقله ضابط العلاقة بين جنبلاط وحزب الله، وفيق صفا، وهو أن تُترك التعيينات في المراكز المسيحيّة الشاغرة لعون. ودافع عن وجهة نظره المتعلّقة بضرورة عدم إقفال الباب أمام الكفاءات، وقال: "لا يجوز وصم كلّ المسيحيين في الإدارة بطابع الانتماء السياسي لهذا الفريق أو ذاك".

وعن الملف الدرزي، أشار جنبلاط إلى حصول نوع من الاتفاق المسبق على تعيين عضو المكتب السياسي في الحزب الديموقراطي اللبناني المحامي مالك أرسلان محافظاً للجنوب، «فقد طلب الأمير طلال (أرسلان) ذلك، وقلت له فلنرَ». ولفت الى أن في الإدارة موظفين كفوئين لتجري ترقيتهم إلى منصب المحافظ، ولا مشكلة لديه في أن يكونوا أرسلانيين. أمّا في ما يخصّ مالك أرسلان، فيعتقد جنبلاط أن من الأفضل أن يعيّن عضواً في مجلس إدارة مؤسسة عامّة، لا محافظاً.

ورفض جنبلاط الاتهامات التي تُكال له بالاستنسابيّة في التعيينات التي جرت أخيراً في قيادة أركان الجيش أو في الشرطة القضائيّة. ودافع عن تعيين العقيد ناجي المصري قائداً للشرطة القضائيّة، لأن الأخير كفوء وسيرته جيّدة، كذلك يُدافع عن تعيين اللواء وليد سليمان رئيساً للأركان في الجيش، بالإشارة إلى أن كلّ صلاحيّات قيادة الجيش موجودة لدى قائد الجيش، وإذا عُيّن شخص لا يتفق معه قائد الجيش، فإن موقعه سيُصبح من دون أي دور. ولا ينفي جنبلاط أن يكون العميد بسام أبو الحسن جيداً في موقعه، "فأنا أعرفه وأعرف دوره عندما كان في اللواء الحادي عشر، وقد حاول بعض المشايخ الاعتراض فقلت لهم: أنا من يُقرّر التعيينات".

المصدر:
السفير

خبر عاجل