وضع الجيش اللبناني محيط منطقة الانفجار الذي تعرضت له وحدة فرنسية تعمل ضمن "اليونيفيل"، الثلثاء، في صيدا وأدى الى اصابة ستة جنود بجروح، تحت أمرته الامنية، فيما عملت الكتيبة الفرنسية على سحب ناقلة الجند التي اعطبها الانفجار من مكانها ونقلها الى مقر الكتيبة الفرنسية في الناقورة.
واستمرت التحقيقات بالحادث حيث شارك محققون فرنسيون الى جانب محققين ايطاليين مع وفد من المحققين التابعين للجيش اللبناني بقيادة العقيد ممدوح صعب، في ظروف الانفجار وملابساته، وعلم ان الجيش اللبناني اوقف خلال الساعات الماضية وحتى الاربعاء نحو 25 شخصا على ذمة التحقيق على خلفية وجودهم في مكان الانفجار لحظة وقوعه كما ان بعضهم تردد الى المكان اكثر من مرة وبشكل متتال بعيد حصول الانفجار. وقد شوهد المحققون الدوليون يقومون بجمع اي دليل من الارض ومن البساتين المجاورة مهما كان نوعه وكانوا مزودين بكاميرات وبمعدات وتقنيات خاصة.
وترأس الاربعاء مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد على شحرور اجتماعا امنيا في مكتبه في ثكنة الجيش اللبناني بحضور وفد امني رفيع المستوى من كبار ضباط "اليونيفيل".
وعلمت صحيفة "السفير" ان البحث يتركز الان على المنطقة التي وقع فيها الانفجار على الخط البحري جنوبي صيدا خاصة ان هذه الطريق تعتبر "منطقة ميتة" امنيا الا انها تعتبر حيوية بالنسبة لقوات الطوارئ الدولية لانها ممر اجباري ومسلك يومي لقوافلها.
وتوقفت المصادر نفسها عند العبوة حيث تشير الدلائل الى ان وزنها ما بين 6 الى 8 كيلوغرامات من مادة "ت. ن. ت" وفجرت بواسطة سلك كهربائي يعتبر من التقنيات القديمة جدا ما حال دون ان تتمكن رادرات التشويش من تعطيلها او اكتشافها. وتؤكد المصادر ان هذا يعني ان المجموعة التي تولت التفجير كانت تمتلك الوقت الكافي للاعداد اضافة الى اقترابها من محيط منطقة مخيم عين الحلوة وتوغلها من عمق مدينة صيدا نفسها.