إحتلّ مستقبل قوّة حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) صدارة الاهتمامات المحلية والإقليمية الدولية، وذلك في ضوء تفجير موكب الكتيبة الفرنسية المؤلل أول من أمس في صيدا الذي أثار مخاوف المجتمع الدولي على مستقبل "اليونيفيل" في لحظة حساسة جدا، مطلقا دعوات الى الحكومة اللبنانية لإجراء تحقيق كامل في الحادث وضمان سرعة تقديم الجناة الى العدالة. في وقت تزايدت الأسئلة عن المستفيد من تعكير الاستقرار اللبناني في هذه المرحلة.
لكن هذا التفجير لم يحجب الاهتمام عن متابعة ملفات لبنانية عدة، لا سيما منها ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قبل أيام من انتهاء مهلة الثلاثين يوما لتسليم المتهمين الاربعة من كوادر حزب الله في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري، اضافة الى متابعة القراءات في كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ضوء دخول "الحرب النفطية" بين لبنان واسرائيل في مرحلة جديدة، وتحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لمعاودة الحوار الوطني.
ورأت مصادر دبلوماسية غربية في حادث صيدا "عمليات تهويل وانذارات مبكرة للغرب لخلق حالة معينة مرعبة تنذر باحتكاك بين حزب الله واسرائيل وهذا ما يخيف الغرب، ما استدعى استنفارا دوليا شاملا، إذ كلما شعر النظام السوري بقلق على نظامه، وكلما صدر تصريح دولي حول ما يجري في سوريا، يتم الرد عليه بطريقة مجهولة ومن الساحة اللبنانية الحساسة جدا".