تأكيداً لنتائج التحقيات الاولية في حادث صيدا التي نشرتها صحيفة "الجمهورية" امس، قالت مصادر امنية انّ الجيش اللبناني والقوة الدولية ضبطا 80 مترا من الشريط الذي أستخدم في تفجير العبوة بالدورية الفرنسية المؤللة تلافيا للتفجير اللاسلكي الذي كان يمكن أجهزة التشويش التي يستخدمها الموكب ان يعطله. كذلك تم مسح المنطقة بواسطة كلاب بوليسية إنطلاقا من موقع مفجّرالعبوة ولاحقت أثره، ما يدل الى الوسيلة التي إستخدمها في الهروب بعد التفجير.
وقال مرجع يتابع التحقيقات ان البحث جرى في محيط المنطقة في دائرة 50 مترا بحثا عن آثار منفذي التفجير لأن الطريق في المحلة التي تم فيها متعرج مما يفرض على الآليات الثقيلة التي تعبره تخفيض سرعتها الى حدود 10 كيلومتر في الساعة الامر الذي سهّل على الفاعلين تفجيرها. ورأى المرجع في إستهداف الآلية الأخيرة من الموكب المكون من خمس ناقلات جند مثلما حصل مع موكب الكتيبة الإيطالية قبل شهرين في الرميلة شمال صيدا، كان هدفه التحكّم بها ومنع العسكريين في الآليات الأخرى من التدخل لحمايتها وملاحقة المهاجمين.
ولاحظت مصادر دبلوماسية "ان ردات الفعل الدولية على الحادث لم تقتصرهذه المرة على التنديد بها انما اقترن بمطالبة الحكومة اللبنانية بإجراء تحقيق وتقديم الفاعلين الى العدالة واكدت ان الموقف الدولي يؤكد عدم التراجع امام هذا النوع من العمليات الإرهابية، لا بل سيكون له ردات فعل، بحيث يمكن ان يبحث مجلس الأمن الدولي في تعديل قواعد الاشتباك التي تعتمدها "اليونيفيل"، في وقت يسود شعور لدى الدول الكبرى بأن الوضع في لبنان خطير نتيجة ما يجري في العالم العربي، وما جرى في الجولان أخيرا ، وكذلك في ضوء التحصينات التي يقيمها حزب الله والحديث عن "ودائع اسلحة ايرانية"، الامر الذي سيدفع في اتجاه تعزيز القوات الدولية على نحو يجعلها قادرة على مواجهة كل الاحتمالات التطورات".