ذكرت صحيفة "الديار" ان العماد ميشال عون ابلغ المعنيين اصراره على اجراء تعديل جذري في قوى الامن الداخلي عبر اجتثاث جميع مراكز المسؤولين الموالين للرئيس سعد الحريري، ويهدف عون من خلال ذلك الى القضاء نهائيا على "الارث الحريري" بالكامل في وزارة الداخلية، من هنا برز اصراره على إقصاء اللواء اشرف ريفي والعقيد وسام الحسن، فيما يؤكد الناشطون في التيار الوطني ان الانتخابات النيابية وسائر الاستحقاقات لن يخوضها التيار الوطني في ظل رئاسة قيادة قوى الامن الداخلي لريفي، اضافة الى ان الاصرار على تغيير العقيد وسام الحسن يهدف العماد عون من ورائه الى اعادة التحقيق مع العميد فايز كرم باعتبار ان التحقيقات السابقة كانت موجهة ضد عون.
هذا التوجه العوني يقابله اصرار لدى الرئيس ميقاتي الذي يعتبر ان جميع الاسماء المطروحة للتغيير هي اسماء سنية، وهذا ما لا يتحمله في شارعه السني اولا والطرابلسي ثانيا، لان لريفي نفوذا واسعا في الشارع الطرابلسي، اضافة الى ان وزير الداخلية يبدي استياء شديدا من مد السياسيين ايديهم على السلك العسكري في وزارة الداخلية وهو يرفض ان يجري السياسيون المناقلات وفق رؤية خاصة بهم وهي في الغالب كيدية سياسية او مصلحة حزبية او محاصصة بين السياسيين وفي هذه الحالات كانت قوى الامن الداخلي ضحية لهذه التدخلات وتسبب لها العرقلة في اداء المهام المنوطة بها.