يتزايد تراجع الموقع السوري الاستراتيجي الذي ينتابه ضعف لافت في بيان تصاعدي:
بوادر التراجع والضعف ظهرت أولاً في خروج الجيش السوري الشقيق من لبنان… طبعاً بقي وجود سوري فاعل من خلال «حزب الله»، وليس من خلال الآخرين الذين ليسوا أكثر من «ديكور»…
ثم خسرت دمشق الورقة العراقية، فحتّى طهران توافقت مع واشنطن على إعادة المالكي الى رئاسة الحكومة في بغداد فوافق الجانب السوري على مضض على الرغم من أنه كان يدعم اياد علاوي، وكان يقاطع المالكي فوجد نفسه مضطراً لاستقباله!
ومن ثم سُجّلت خسارة سورية ملحوظة للورقة الفلسطينية بعد مصالحة «حماس» و«فتح»…
الى ذلك، كان لافتاً وقوع ثلاثة تطوّرات متلاحقة، في لبنان، في مهلة زمنية غير بعيدة، وهي تباعاً: الاعتداء على قوات الطوارئ الدولية الايطالية، ثم اختطاف الاستونيين السبعة والطريقة المشبوهة في تحريرهم، وأخيراً الاعتداء، قبل يومين، على دورية للوحدة الفرنسية في قوة «اليونيفيل».
ما يجعل السؤال يطرح ذاته: من هو المستفيد من هذه التطورات وما مدى ترابطها في ما بينها؟