أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في إشارة إلى قرار السلطات الأميركية بفرض عقوبات على 60 موظفا روسياً ترى لهم صلة بوفاة الخبير الحقوقي ماغنيتسكي في أحد السجون الروسية، أن روسيا لا بد أن تردّ على "مثل هذه الخطوات غير الودّية".
وصادقت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء على ما سمته "قائمة ماغنيتسكي"، التي ضمنتها أسماء 60 موظفا بالدولة الروسية حظرت عليهم دخول الولايات المتحدة وجمدت أموالهم المودعة في البنوك الأميركية، ومنهم ألكسي أنيتشكين النائب السابق لوزير الداخلية، وفيكتور غرين نائب المدعي العام في روسيا.
وقالت الخارجية الروسية في بيانها إن ما وصفته باللعبة السياسية التي تنفذها السلطات الأميركية، "تثير الدهشة والقلق" لاسيما وإن "الجانب الأميركي يعرف جيدا الإجراءات المتخذة لكشف ملابسات ما حدث لماغنيتسكي".
وكان ماغنيتسكي موظفا في مؤسسة "هرميتاج كابيتال منجمينت" الاستثمارية التي تمارس نشاطها في روسيا. وتم اعتقاله في العام 2008 بتهمة التهرب من دفع ضرائب. وتوفي في العام 2009 أثناء التحقيق معه. وأعلنت السلطات الروسية أن وفاته نتجت عن أزمة قلبية. إلا أن ملف "ماغنيتسكي" لم يتم طيه، فقد استأثر باهتمام جهات خارجية في أوروبا وأميركا حيث رأى مسؤولون سياسيون وبرلمانيون أن وفاة ماغنيتسكي نتجت عن معاملة سيئة له من قبل سجّانيه.
وفي أيار 2011 قدم السيناتور الأميركي بنجامين كاردين مشروع قانون يطالب بمعاقبة موظفين روس "تسببوا في وفاة ماغنيتسكي"، إلى مجلس الشيوخ الأميركي.
وفي حزيران الماضي طلب الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف من النائب العام يوري تشايكا إجراء المزيد من التحقيقات. ثم نشرت هيئة التحقيق بروسيا تقريرا طبيا جديدا بيّن أن وفاة ماغنيتسكي نتجت عن إحجام العاملين في السجن عن تقديم المساعدة الطبية اللازمة له.
وأعلنت هيئة التحقيق أخيرا أنها فتحت ملفا جنائيا ضد موظفيْن في أحد السجون الروسية الذي توفي فيه ماغنيتسكي.