اعتبر رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في "القوات اللبنانية" الدكتور جوزيف جبيلي ان موقف الادارة الاميركية والكونغرس الاميركي يتقاطع مع موقف المنظمات الاميركية-اللبنانية باعتبار ان الحكومة الحالية في لبنان بدأت بانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، مذكّرا ان واشنطن اعتبرت ما جرى coup اي عملية انقلابية وفق ما عبر عنه عدة مسؤولين في الادارة ونائب وزيرة الخارجية ومسؤولين في الكونغرس.
واشار جبيلي في حديث لموقع "القوات اللبنانية" الالكتروني الى ان الموقف الأميركي واضح لناحية ان الانقلاب في لبنان وقع بشكل غير ديمقراطي، لافتا في هذا السياق الى الانتشار المسلح والتهديدات الذي تعرض لها بعض النواب لتغيير مواقفهم ومواقعهم وتهديد الاستقرار في لبنان اضافة الى التمثيل الدستوري غير الشرعي للاكثرية حيث ان البرلمان غيّر وجهة صوت الشعب وهذا انقلاب في مكان ما على ارادة اللبنانيين.
وعن امكان اتخاذ اجرارات اميركية محتملة ضد الحكومة، اكد جبيلي ان هناك تدقيق اكبر بالمساعدات المقدمة ونظرة مركزة اكثر عليها مع الاخذ بعين الاعتبار الانقلاب الذي حصل وسيطرة "حزب الله" على الدولة اللبنانية لكن في الوقت نفسه يتم الاحتفاظ بالعلاقة مع المؤسسات والهيئات غير التابعة لـ"حزب الله" او حلفائه.
وشرح ان الادارة الاميركية والكونغرس يخوضان حاليا بحثا جديا لموضوع الموازنة الاميركية حيث يدور ايضا نقاس كبير لمسألة المساعدات الاميركية للخارج وهناك تدقيق كبير بكل المصاريف الاميركية الداخلية والخارجية.
كما اشار الى انه من الطبيعي ان تطرح الادارة الاميركية السؤال عن وجهة المساعدات التي ستقدمهما الى لبنان. جبيلي اوضح في هذا الاطار ان هناك قسما من المساعدات ستستمر وهي غير متعلقة بالحكومة انما بمنظمات غير حكومية وبمؤسسات امنية عسكرية كمؤسسة الجيش وقوى الامن الداخلي حيث ان الادارة تحتفظ علاقتها معهم بغض النظر عن الحكومة الموجودة.
وعن دور المنظمات اللبنانية الأميركية واللوبي اللبناني في واشطن في معارضة الحكومة، اعتبر جبيلي ان مهمتها الاساسية هي احاطة المسؤولين الاميركيين واصحاب القرار في واشنطن بالوضعية اللبنانية، مضيفا "حين يجري تقييم الوضع مع المسؤولين الاميركيين نعطي صورة حقيقية عن الوضع منذ سقوط الحكومة السابقة في كانون 2011 وكيفية تطور الامور كي تتوضح الصورة لديهم اضافة الى مصادرهم واتصالاتهم".
واكد ان المهمة الثانية لهذه المنظمات هو استمرار التواصل والاجتماعات الدائمة مع المسؤولين في الادارة الاميركية ان كان في البيت الابيض ووزارتي الخارجية والدفاع الى جانب مجلسي النواب والشيوخ في مختلف اللجان منها الخارجية والدفاع والمخصصات التي تتعاطى في موضوع المساعدات بشكل خاص لبحث كيفية مواجهة الوضعية الحالية اللبنانية.
من جهة ثانية وردا على ربط النائب ميشال عون ديمومة لبنان بمصير المقاومة، قال جبيلي "الله يساعد لبنان ان كان هذين المصيرين مرتبطان فقد رأينا الى اين جر حزب الله لبنان مثلا عام 2006 وفي محطات اخرى. واعتبر ان حزب الله يرى انه اذا دمّر لبنان لا مشكلة لديه، وان كان لبنان عدوا للعرب او تم عزله عن المجتمع الدولي لا مشكلة لديه ايضا اذ انه ينظر الى لبنان كإيران اخرى.
واعرب عن اسفه ان يكون هذا هو موقف النائب ميشال عون لان الوضع سيكون كارثيا على اللبنانيين جميعا ومنهم جمهور تيار عون.
كما علق جبيلي على اعتداء عناصر من حزب الله على منزل في بلدة حولا بحجة التفتيش عن مشروبات روحية فيه، فابدى تخوفه على الحريات خصوصا في ظل وجود حزب عقائدي متشدد يريد فرض آرائه على مجموعات من اللبنانيين اولهم في طائفته.
وتابع "الله يساعد الطائفة الشيعية بما تعانيه من تسلط حزب الله عليها وصولا الى ما تبقى من اللبنانيين وعلى المسؤولين منع التمادي ووقف التعديات على املاك المواطنين لان هذا الامر لا يجوز".
وختم جبيلي مؤكدا ان لبنان يمر بظروف صعبة انما هناك ارادة لبنانية ودولية مؤيدة لارادة الشعب اللبناني لانقاذ الوطن وتأمين استقلاله وسيادته وحريته.
حاوره يورغو بيطار