نظمت عدة تظاهرات ليل الاربعاء في بعض احياء دمشق وريفها اثر عملية مداهمة لقوات الامن قتل خلالها 11 شخصا، بينهم طفل، في مدينة كناكر جنوب غرب دمشق، بحسب ناشطين فيما اعتبرتها السلطات عملية تعقب لـ"مجموعات ارهابية مسلحة".
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس: "تظاهر أحرار قطنا الأربعاء بعد صلاة العشاء نصرة لكناكر التي ناصرتهم ايام حصارهم، لكن سرعان ما قمعها رجال الأمن والشبيحة المتواجدين بكثافة في المدينة".
واوضح المرصد "انهم قاموا بمحاصرة اتمظاهرة بسيارتي بيك آب مزودتين برشاش خلفي وعدة سيارات مليئة برجال الأمن المدججين بالسلاح وقاموا باعتقال شاب".
وكانت قوات الامن نفذت فجر الاربعاء عمليات مداهمة قتل خلالها 11 شخصا بينهم طفل في السابعة من العمر برصاص رجال الامن في مدينة كناكر (50 كلم جنوب غرب دمشق)، بينما اعتقل اكثر من 250 شخصا.
الا ان الاعلام الرسمي السوري افاد الخميس ان " قوات حفظ النظام تعقبت أمس مجموعات إرهابية مسلحة قامت بترويع المواطنين الآمنين في منطقة كناكر بريف دمشق".
واكدت ان "المواجهة أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر تلك المجموعات المسلحة وجرح اثنين آخرين واصفة العملية التي نفذتها قوات حفظ النظام بالنوعية والناجحة".
واشار المرصد الى ان "قوات الأمن كانت قد نفذت مداهمات للمنازل واعتقال للشباب بعد صلاة المغرب"، لافتا الى ان مدينة قطنا "ما زالت تشهد تواجدا امنيا كثيفا".
واكد المرصد "وجود حاجز أمني على مدخل قطنا ودبابتين على مدخل البلد بالإضافة لحاجز أمني آخر على طريق كفرقوق عند سكة القطار مع انتشار واضح للعناصر الأمنية والشبيحة في شوارع قطنا".
من جهتهم تصدى اهالي منطقة دير الزور لقوات الامن التي استانفت الخميس حملاتها في عدة احياء من مدينة دير الزور باقامة حواجز، حسبما ذكر ناشط حقوقي.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "قوات الامن السورية قامت بعمليات مداهمة في عدة احياء من مدينة دير الزور منها الجورة والحميدية والحويقة والجبلية والعمال تصدى لها الاهالي باقامة حواجز".
واشار الى ان "هذه الحملات لم تثمر الا عن اعتقال شخصين"، لافتا الى ان "اعتقالهما تم مباغتة".
وفي دمشق، "خرجت مظاهرة مساء امس الاربعاء في شارع خالد بن الوليد شارك فيها مجموعة من الشبان والشابات واغلقوا الشارع لفترة وجيزة كما خرج مئات الشبان من حي المزة الشيخ سعد وهتفوا باسقاط النظام" بحسب المرصد.
واضاف: "تجمع عدد من شبان حي برزة في دمشق للتظاهر بعد صلاة العشاء قرب جامع السلام فهاجمتهم سيارة كيا لونها أزرق فيها 4 شبيحة مسلحين ثم تلاها وصول 3 باصات لقمع المظاهرة"، مشيرا الى ان" المظاهرة ما لبثت ان انفضت".
وقال المرصد "قبل صلاة المغرب بدأت قوات الجيش بالخروج تدريجيا مع بقاء تواجد أمني قليل في هذا الحي الذي نفذت فيه قوات الامن السورية فجر الاربعاء عملية أمنية كبيرة حيث انتشرت قوات كبيرة من الأمن والجيش وبدأت عملية مداهمة للبيوت واعتقال أكثر من 100 شخص بناء على قوائم كانت معهم".
واضاف: "كما خرجت تظاهرة نسائية مسائية في منطقة الحجر الاسود (ريف دمشق)".
وأفاد ناشطون سوريون أن الأمن السوري استقدم تعزيزات عسكرية إلى مشارف "سراقب" بعد أن فشل في دخولها جراء تصدي الأهالي، وقد عمدت القوى الأمنية إلى استخدام سيارات الإسعاف في حملات الدهم والاعتقال.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه المتظاهرون لجمعة جديدة باسم "جمعة المعتقلين"، للمطالبة بفتح السجون والمعتقلات وتحرير المعتقلين منها وإعادتهم لأسرهم سالمين.
وبات تشييع القتلى في مختلف المحافظات جزءاً من المشهد السوري الذي يتشح بالسواد في كل مرة يحمل فيها الأهالي موتاهم على أكتافهم، لترتفع بعد إتمام مراسم التشييع حدة الغضب وتشتعل نيران الاحتجاجات من جديد.
كما أصبحت الاعتصامات النقابية هي الأخرى جزءاً من المشهد العام، وجاء اعتصام المحامين في حماة وحلب متزامناً مع اعتصام المعلمين في الحسكة، ما نتج عنه اعتقال العديد منهم.
من ناحية ثانية، ذكر المرصد في بيان "ان جهاز امن الدولة بدمشق اعتقل في 27 تموز المعارضين البارزين عدنان وهبة ونزار الصمادي عضوي هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سوريا"، مشيرا لى ان "مصيرهما لا يزال مجهولا".
وادان المرصد في بيانه "بشدة استمرار الأجهزة الأمنية السورية بممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ".
وياتي ذلك فيما ذكرت منظمة "افاز" غير الحكومية الخميس ان ثلاثة الاف شخص مفقودون في سوريا منذ بداية حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد.