أعلن الناطق الرسمي باسم قوة "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان نيراج سينغ ان "اليونيفيل تعمل مع السلطات اللبنانية في التحقيقات الجارية حول الهجوم الذي استهدف دورية تابعة للوحدة الفرنسية بغية تحديد كل الحقائق والملابسات المحيطة بالحادث، وبالتالي كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة"، موضحاً ان "تركيز القوة الدولية لا يزال منصباً على تنفيذ ولايتها بموجب القرار 1701، ولهذه الغاية، عملياتنا على الأرض في الجنوب مستمرة بوتيرة كاملة بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية".
واوضح سينغ في حديث لصحيفة "الراي" ان "الجهود المشتركة لليونيفيل والجيش اللبناني أوجدت حالة من الهدوء غير المسبوق في منطقة الجنوب على مدى الأعوام الخمسة الماضية منذ أن دخل القرار 1701 حيّز التنفيذ العام 2006"، لافتاً الى "ان من المهم أن يتم الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، ونحن عازمون على مواصلة جهودنا في هذا الاتجاه".
واشار الى ان "التحقيق في كل من الهجومين الاول الذي تعرضت له القافلة الفرنسية والثاني الهجوم على القافلة الإيطالية يجري على حدة من السلطات اللبنانية بمشاركة محققي اليونيفيل الذين يعملون بتنسيق وثيق مع نظرائهم اللبنانيين".
واعتبر في رده على سؤال حول الاستنتاج السياسي والامني للهجومين بالقو "لا يمكن أن نقيّم الوضع إلا على أساس الحقائق، وهذه الحقائق تكون أولاً عن طريق التحقيقات التي تجري حالياً. ولذلك، من المهم جداً أن ندع التحقيق يأخذ مجراه، وليس القفز إلى أي استنتاجات سابقة لأوانها".
واكد ان "التجديد لمهمة اليونيفيل من اختصاص مجلس الأمن الدولي وحده الذي له أن يحدد ذلك بناءً على الطلب الذي تقدمت به حكومة لبنان أخيراً لتمديد مهمة اليونيفيل لفترة أخرى مدتها سنة واحدة. مضيفا:"ام في ما خص اليونيفيل نحن نواصل أداء المهام المنوطة بنا بوتيرة كاملة بالتنسيق مع الجيش اللبناني".
واضاف إن "أمن وسلامة أفراد اليونيفيل ومنشآتها ذو أهمية قصوى، حيث تتخذ البعثة فعلياً ترتيبات أمن وحماية شاملة تتم مراجعتها بصورة منتظمة، كما تتخذ تدابير للحد من المخاطر مع ضمان تنفيذ ولايتها. ولهذه الغاية، تعمل اليونيفيل بالتنسيق الوثيق مع السلطات اللبنانية التي تتحمل المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على القانون والنظام، بما في ذلك أمن أفراد ومنشآت اليونيفيل".
وتابع سينغ قائلا: "لا أستطيع أن أتكلم نيابة عن أيٍ من الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل. اليوم لدينا 35 دولة مساهمة، وهذا الرقم هو أعلى من أي وقت في تاريخ البعثة، وهذه الحقيقة تشهد على الالتزام القوي والدعم الذي نلقاه من الدول المساهمة بقوات والمجتمع الدولي عموماً".
واشار الى انه "لا يوجد أي تغيير في العديد الإجمالي لانتشار اليونيفيل الذي يتحدد وفقاً لقرار مجلس الأمن 1701. ومن ضمن إجمالي العديد، تحصل تغييرات روتينية في تركيبة القوات من مختلف الدول المساهمة. وهذا التكوين يتقرر من الأمم المتحدة بالتشاور مع الدول المساهمة بقوات".
واعلن ان "تركيز اليونيفيل لا يزال منصباً على تنفيذ ولايتها بموجب القرار 1701. وقال: "لهذه الغاية عملياتنا على الأرض في جنوب لبنان مستمرة بوتيرة كاملة بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية. وفي الوقت نفسه، نحن نعمل مع السلطات اللبنانية في التحقيقات الجارية حول الهجوم بغية تحديد كل الحقائق والملابسات المحيطة بالحادث، وبالتالي كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة".
وتابع سينغ "هذه مسائل ملحّة نتقاسمها مع السلطات اللبنانية، لا بل مع الشعب اللبناني بأسره. إن اليونيفيل موجودة هنا بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية وبموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي من أجل تنفيذ مهام في غاية الأهمية تساهم مباشرة في تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب لبنان".
واعتبر ان "الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل في الجنوب هادئ عموماً، حيث تقوم القوة الدولية بعمليات عسكرية منتظمة على الأرض بالتنسيق مع الجيش اللبناني. نحن على اتصال وثيق مع جميع الأطراف، وهذه الأطراف تعيد تأكيد التزامها بوقف الأعمال العدائية بموجب القرار 1701، كما تشدد على أنها مصممة على العمل مع اليونيفيل للحفاظ على الاستقرار في المنطقة".
وختم سينغ قائلا إن "العامل الأكثر أهمية هو استمرار التزام الأطراف بوقف الأعمال العدائية والتعاون مع اليونيفيل".