#dfp #adsense

“سليمان يتريّث في توجيه الدعوات في رمضان لكنه ما زال مصراً على الحوار…اللواء: “14 آذار” تحسم موقفها بعد عودة الحريري لمنع حرف الطاولة عن مسارها

حجم الخط

كتب عمر البردان: لا يبدو استناداً للمعطيات المتوافرة التي تجمعت لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان نتيجة للمشاورات التي أجراها حتى الآن مع عدد من القيادات السياسية، أن الأجواء مؤاتية إذا صحّ التعبير لتوجيه الدعوة إلى الأقطاب السياسيين لمعاودة جلسات الحوار، باعتبار أن المواقف الأولية من جانب فريقي "8 و14 آذار" كانت متحفظة على إمكانية التجاوب مع الدعوة الرئاسية للحوار، وهذا ما ظهر بوضوح من خلال اشتراط قوى المعارضة أن يقتصر الحوار على استكمال البحث في قضية الاستراتيجية الدفاعية، دون إضافة إلى بند آخر، الأمر الذي يمكن النظر إليه على أنه محاولة لفرض شروط على الرئيس سليمان وتقييده بالنسبة للتحرك الذي ينوي القيام به في ما خص الحوار.

وتكشف في هذا الإطار أوساط مقربة من الرئاسة الأولى لـ"اللواء" أنه بالرغم من بعض المواقف التي صدرت من قبل عدد من السياسيين، في الأكثرية الجديدة أو في المعارضة والتي قد لا توفر الأرضية المطلوبة لإنجاح الدعوة للحوار، إلا أن الرئيس سليمان مصر على موقفه من إعادة إحياء طاولة الحوار، ووصل ما انقطع بين القيادات السياسية بهدف التخفيف من حدة التشنج في البلد وتعزيز مناخات التهدئة، حماية للاستقرار الداخلي ولتفادي أي تصعيد في الخطاب السياسي من شأنه أن يترك تداعيات سلبية على الوضع الداخلي، وتقول الأوساط إن لا سبيل أمام اللبنانيين إلا الحوار الهادف والبنّاء لما فيه مصلحة الجميع، ومن أجل تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الكثيرة التي تنتظر لبنان وهذا يفرض بالموالاة، كما المعارضة أن توفر الأجواء المناسبة للرئيس سليمان لكي ينجح في مهمته وتساعده على إنجازها من خلال ملاقاته في منتصف الطريق وتأييده في هذه الخطوة، لأنه ليس من خيار أمام القيادات اللبنانية إلا التحاور والالتقاء لمناقشة كل القضايا العالقة والتي تشكل محور خلاف بين اللبنانيين.

ولفتت إلى أن الاتصالات التي يجريها الرئيس سليمان مستمرة مع الأقطاب للوقوف على رأيها من موضوع الحوار، في إطار البحث عن الآليات والمنهجية التي سيتم اعتمادها في مقاربة هذا الموضوع، وبما يؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة، نافية أن الصورة سلبية كما يظن البعض، وإن كانت الأمور بحاجة إلى مزيد من المشاورات مع الأطراف المعنية.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" لـ"اللواء" أن الموقف من استئناف طاولة الحوار لم يتغير، وهو أن المعارضة لا ترى ضرورة لإضافة أي بند آخر على الطاولة، سوى استكمال البحث في ملف الاستراتيجية الدفاعية الذي يبحث في معالجة سلاح "حزب الله" الذي فقد الإجماع اللبناني حوله وبات مصدر إقلاق للبنانيين ينبغي إيجاد السبل الآيلة إلى إيجاد حل له بأسرع وقت، لأنه لم يعد جائزاً القبول بهذا الواقع، وبأن يفرض "حزب الله" سلطته على اللبنانيين ويمسك بقرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة ومؤسساتها العسكرية ويعمل في المقابل على ربط لبنان بمحاور خارجية على حساب مصالح اللبنانيين واستقرار البلد.

وإذ أكدت المصادر أهمية دعم رئيس الجمهورية في دعوته للحوار، إلا أنها رأت أن محاولات قوى "8 آذار" فرض عناوين جديدة على الطاولة، إنما يهدف أولاً وأخيراً إلى إفشال هذا الحوار، وبالتالي توجيه رسالة واضحة المعنى إلى الرئيس سليمان بأن الأكثرية الجديدة هي التي تقرر طبيعة الموضوعات التي ستعرض في الحوار، ولن يكون ملف الاستراتيجية الدفاعية هو الوحيد الذي سيتم بحثه، وهذا ما كشفه رئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من قيادات "8 آذار" التي رفضت حصر الحوار المنتظر ببند الاستراتيجية، ما يشير بكثير من الوضوح إلى أن هذا الفريق يريد أن يأخذ الحوار الوجهة التي تناسبه، ضارباً بعرض الحائط لوجهة نظر رئيس الجمهورية في هذا الخصوص ولما تطالب به قوى المعارضة التي ترفض مناقشة أي موضوع، باستثناء سلاح "حزب الله".

وقالت الأوساط إن قوى"14 آذار" ستتخذ الموقف المناسب بهذا الإطار بعد الاجتماع الذي ستعقده لقياداتها بعد عودة رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري مع بداية شهر رمضان، لإبلاغه إلى من يعنيهم الأمر بأن أي محاولة لحرف الحوار عن مساره لن يكتب لها النجاح، ولا يمكن لأحد أن يتجاهل ضرورة حسم موضوع السلاح غير الشرعي، باعتبار أنه لا يمكن القبول بهذا الواقع وارتداداته السلبية على المواطنين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل