نقل احد السياسيين المخضرمين عن رئيس بعثة ديبلوماسية غربية في لبنان قوله: "ان الانفجار الذي استهدف الكتيبة الفرنسية في الجنوب رسالة سورية واضحة وصريحة الى فرنسا بعدما باتت مواقفها الاخيرة حيال التظاهرات في المناطق السورية وتصاريح مسؤوليها حول الازمة السورية تدل بوضوح الى عزم فرنسا على المضي قدما في اجواء التغيير في المنطقة".
واكد الديبلوماسي الغربي "ان سوريا التي انعزلت عن المجتمع الدولي وعن الدول العربية نسبيا ما زالت امام ارضية وحيدة بامكانها التلاعب والتفاعل فيها وهي الارض اللبنانية وتحديدا الجنوب بحيث ان تلك المنطقة في لبنان تعتبر "بيضة القبان" للمحافظة على الهدوء والاستقرار والامن"، مشيرا الى "ان سوريا اليوم لا تريد الاستقرار في لبنان وهي ما زالت تحاول وعبر حلفائها التدخل وزعزعة الوضع الداخلي بقدر ما لديها من قوة وسلطة، كما تحاول توجيه رسائل محددة ومعينة الى جهات غربية لاسيما الدول الاجنبية العاملة في قوة حفظ السلام في الجنوب اعتقادا منها أن هذا الوضع قد يحول انظار المسؤولين والمراجع الدولية والعربية الى التطلع مجددا نحو لبنان".
واذ اوضح المسؤول السياسي لصحيفة "الشرق" ان "كلا من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكذلك بعض الدول العربية تعتبر ان حل الازمة الداخلية في سوريا بات امرا ملحا وضروريا"، لفت الى ان "ساعة الصفر لم تحن بعد ولم تنذر باسقاط النظام السوري او برحيل الرئيس السوري بشار الاسد على الرغم من كل الدعوات الى الاصلاح والتغيير والا فالرحيل".
ووصف المسؤول الديبلوماسي الوضع في سوريا بالمعقد للغاية، لان اسئلة كثيرة وكبيرة تطرح حول من هي الشخصية التي قد تخلف الاسد في حال رحيله خصوصا وان لا بديل حتى اليوم عن رجل في استطاعته امساك زمام امور البلاد والانطلاق في التغيير والاصلاح، وقال: "عدا عن ذلك لا صدقية ولا اعتراف بعد دوليا وعربيا بالمعارضة السورية، كما لا يمكن اطلاقا ترك جهات متطرفة استلام زمام الامور قبل توضيح معالم الصورة المستقبلية "للربيع العربي".
واكد المسؤول "ان المجتمع الدولي لن يعود الى الوراء في مواقفه مما يحصل في سوريا، لا بل هو متمسك في دعم ومساندة ديمقراطية الشعوب المطالبة بالحرية، وسيواصل اتصالاته ومشاوراته في مجلس الامن مع مختلف الاطراف الدولية لامكانية التوصل الى اقرار مشروع قرار جديد يدين النظام وافعاله هذا الشعب".