سأل عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله عمّن كلفه عوضاً عن الدولة اللبنانية بوضع استراتيجية معينة بحجة حماية الثروات البحرية و"الحقيقة أن الهدف إضفاء صفة الأبدية والقدسية على سلاحه"، مؤكدا أن "قوى 14 آذار ستعود في العام 2013 أقوى مما كانت عليه بفعل تمسكها بثوابتها الوطنية وبدعم من جمهورها المتمسك بالحرية والسيادة والاستقلال".
ولفت حبيش خلال ندوة نظمّها "منبر منسقية الدريب" في عكار الى أن "النائب ميشال عون خدع جمهوره عندما رفع شعار استعادة حقوق المسيحيين لأننا ومن خلال حسبة بسيطة نرى أن عون أخذ في هذه الحكومة حصته التي كانت موجودة سابقاً، اضافة الى الحقائب التي أسندت الى مسيحيي 14 آذار".
وتابع: "وعندما حان وقت استرجاع منصب مدير عام الأمن العام الى الطائفة المسيحية استسلم عون تماماً لخيارات وتوجهات حزب الله"، وسأل: "هل استعادة حقوق المسيحيين تتم من خلال السيطرة على حقائب وزارية كانت أصلاً بيدهم؟".
وشدد حبيش على أنه "في السياسة لا أحد يستطيع الغاء الآخر وفي الحياة الديموقراطية التي نؤمن بها دائماً هناك أكثرية وأقلية ولا يمكن لأحد أن يعتبر أن قوى 14 آذار في حال تراجعية كونها في المعارضة ولنتذكر جميعاً ما حصل مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1998 وكيف عاد الى الحكم بعد سنتين اقوى من قبل".
وقال: "قوى 14 آذار قوية لأن لديها ثوابت رئيسة تتمثل في الحياة الديموقراطية وبتحقيق العدالة وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. ونحن نراهن على الدولة اللبنانية وحين نتكلم عن المحكمة الدولية لتمسكنا بالعدالة وليس من أجل الانتقام أو التشفي".
وأضاف: "عندما كنّا في الحكم قمنا بتسويات لم نكن مقتنعين بها خصوصاً حين تكلم الرئيس سعد الحريري عبر جريدة "الشرق الأوسط" عن شهود الزور. لنكتشف بعد ذلك أن هذا الأمر كان من ضمن تسوية " س-س" والتي والحمد الله لم تكتمل فصولها بفعل تعنت الطرف الآخر وإصراره على إبعاد الرئيس الحريري من الحكم. ونحن اليوم في المعارضة وسنعود من خلال جمهورنا وبدعمه في العام 2013 أقوى مما كنا عليه".
وأشار الى "أن حكومة الحريري أسقطت بحجة شهود الزور واليوم بعد تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لم نعد نسمع شيئاً عن هذا الملف والسؤال المطروح لماذا لم يعرض هذا الموضوع لغاية اليوم على جلسات مجلس الوزراء؟".
وتابع: "قاموا بكل شيء لتشويه صورة المحكمة وآخرها كان موضوع الرشاوى والتسريبات . في كل المحاكم تحصل تسريبات، لكن ليشرح لنا أحدهم ماهو الرابط بين تسييس التحقيق وعدم مهنيته وتسريب المعلومات. وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على الرشاوى فإذا كان احد القضاة قبض مبلغ من المال مقابل تسليمه لبعض المعلومات فهل هذا معناه أن التحقيق غير مهني. في هذه الحالة يعاقب هذا القاضي من قبل المحكمة الدولية لأنه من المفروض أن يكون التحقيق سرياً لا أكثر ولا أقل".
وسأل حبيش الرئيس ميقاتي كيف سيتعاطى مع المحكمة الدولية ويتعاون معها وحليفه في الحكومة "حزب الله" يصفها بأنها مؤسسة اسرائيلية. كيف يمكن لرئيس الحكومة أن يلتزم مع مؤسسة يصفها وزراء في نفس الحكومة بأنها اسرائيلية؟ نريد من أحد أن يجيبنا على هذه المعادلة.
وفي ما خص طاولة الحوار، أكد حبيش "أنه من غير المجدي مع فئة تعتبر منذ البداية أن الحوار لا يجب أن يكون على سلاح الحزب. اذاً على ماذا نتحاور؟"، مشيرا الى "أن الحل لهذا الموضوع يكون بالتحاور مع ايران صاحبة السلطة الوحيدة على هذا السلاح".